مهدي الفقيه ايماني

519

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

خليلي مالي والزمان كأنما * يطلبني في كل آن بأوتار ( آثر خ ل ) فابعد أحبابي وأخلي مرابعي * وأبدلني من كل صفو باكدار وعادل بي من كان أقصى مرامه * من المجد أن يسمو إلى عشر معشاري ألم يدرأني لا أزال لخطبه * وان سامني خسف وأرخص أسعاري مقامي بفرق الفرقدين فما الذي * يؤثره مسعاه في خفض مقداري واني امرؤ لا يدرك الدهر غايتي * ولا تصل الأيدي إلى سر أغواري أخالط أبناء الزمان بمقتضى * عقولهم كيلا يفوهوا بانكاري وأظهر أني مثلهم تستفزني صروف * الليالي باختلاء ( باختلال خ ل ) وامرار واني صاري القلب مستوفر النهى * أسر بيسر أو أساء باعسار ويضجرني الخطب المهول لقاؤه * ويطربني الشادي بعود ومزمار وتصمي فؤادي ناهد الثدي كاعب * بأسمر خطار وأحور سحار واني اسخي بالدموع لوقفة * على طلل بال ودارس أحجار وما علموا إني امرؤ لا يروعني * توالي الرزايا في عشي وابكار إذا دك طور الصبر من وقع حادث * فطود اصطباري شامخ غير منهار وخطب يزيل الروع أيسر وقعه * كؤد كوخز بالأسنة شعّار تلقيته والحتف دون لقائه * بقلب وقور في الهزاهز صبار ووجه طليق لا يمل لقاؤه * وصدر رحيب في ورود واصدار ولم أبده كي لا يساء لوقعه * صديقي ويأسى « 1 » من تعسره جاري ومعضلة دهما لا يهتدي لها * طريق ولا يهدي إلى ضؤها الساري تشيب النواصي دون حل رموزها * ويحجم عن أغوارها كل مغوار أجلت جياد الفكر في حلباتها « 2 » * ووجهت تلقاها صوائب أنظاري فابردت من مستورها كل غامض * وثقفت منها كل أصور موار

--> ( 1 ) - الأسى : الحزن . ( 2 ) - الحلبات جمع حلبة : عدة من الخيل تجمع للسباق .