مهدي الفقيه ايماني
501
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
بل يضمرون خلافه يفرح به عامة المسلمين أكثر من خواصهم أسعد الناس به أهل الكوفة يبايعه العارفون باللّه من أهل الحقائق عن شهود وكشف وتعريف الهى له رجال إلهيون يقيمون دعوته وينصرونه هم الوزراء يحملون أثقال المملكة ويعينونه على ما قلده اللّه وهم تسعة على أقدام رجال من الصحابة قال اللّه تعالى فيهم رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ وهم من الأعاجم ما فيهم عربى لكن لا يتكلمون إلا بالعربية لهم حافظ ليس من جنسهم ما عصى اللّه قط هو أخص الوزراء وأفضل الأمناء أي وكأن هذا إشارة إلى عيسى عليه السلام إذ لا معصوم إلا الأنبياء فيكون هو وزيره الأخص وأما عصمة المهدى ففي حكمه كما يشير إليه كلامه فيما بعد أو إشارة إلى الملك الذي يسدده ويؤيده قوله ليس من جنسهم لأن عيسى من جنسهم لأنه بشر لكن قد يطلق الجنس على النوع فيصدق على عيسى لأنه من بني إسرائيل والأعاجم وان كان يطلق على ما سوى العرب لكن غلب إطلاقه في فارس فحينئذ ليس عيسى من جنسهم أي نوعهم واللّه أعلم وأنشد رضى اللّه عنه إلا أن ختم الأولياء شهيد * وعين إمام العالمين فقيد هو السيد المهدى من آل أحمد * هو الصارم الهندي حين يبيد هو الشمس يجلو كل غم وظلمة * هو الوابل الوسمى حين يجود ومراده بختم الأولياء المهدى وبإمام العالمين النبي صلى اللّه عليه وسلم والصارم السيف والوابل المطر الكثير والوسمى هو الذي ينزل في أول الشتاء قال وقد جاء زمانه وأظلكم أوانه وظهر في القرن الرابع اللاحق بالقرون الثلاثة الماضية قرن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو قرن الصحابة ثم الذي يليه ثم الذي يليه وهو إشارة إلى ما ورد في حديث ثلاث مرات ثم الذين يلونهم بعد قوله خير القرون قرني وورد في رواية ثلاثة تترى وواحد فرادى فيكون قرنه الرابع المفرد الملحق بالثلاثة تترى قال ثم جاء بينهما أي القرون الثلاث والرابع فيرات وحدثت أمور وانتشرت أهواء وسفكت دماء وعاثت الذئاب في البلاد وكثر الفساد إلى أن طم الجور وطما سيله وأدبر نهار العدل بالظلم حين أقبل ليله فشهداؤه خير الشهداء وأمناؤه خير الامناء وإن اللّه يستوزر له طائفة خبأهم له في مكنون غيبه أطلعهم كشفا وشهودا على الحقائق وما هو أمر اللّه عليه في عباده فبمشاورتهم يفصل ما يفصل فهم العارفون الذين يعرفون ما هناك وأما هو في نفسه فصاحب سيف حق وسياسة مرتبة يعرف من اللّه قدر ما يحتاج إليه مرتبته ومنزلته لأنه خليفة مسدد