مهدي الفقيه ايماني

499

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

ما ينسون فيه الظلم والفتن والسبع والتسع أقل من ذلك الثاني انه تفتح الدنيا كلها كما فتحها ذو القرنين وسليمان ويدخل جميع الآفاق كما في بعض الروايات وبنى المساجد في سائر البلدان ويحلى بيت المقدس ولا شك ان مدة التسع فما دونها لا يمكن ان يساح فيها ربع أو خمس المعمورة سياحة فضلا عن الجهاد وتجهيز العساكر وترتيب الجيوش وبناء لمساجد وغير ذلك الثالث انه ورد ان الاعمار تطول في زمنه كما مر في سيرته وطولها فيه مستلزم لطوله وإلا لا يكون طولها في زمنه والتسع وما دونه ليست من الطول في شئ الرابع انه يهادن الروم تسع سنين ويقيم بقسطنطينيّة سنة وبالقاطع سبعا ومدة المسير إليها مرتين والرجوع في أثنائه يكون سنين ومدة قتاله مع السفياني وانه ينقض البيعة بعد ثلاث سنين وفتحه للهند وسائر البلدان يكون سنين كثيرة كما ورد كل ذلك في الروايات وذلك أزيد من التسع بكثير وحينئذ فتقول التحديد بالسبع باعتبار مدة استيلائه على جمع المعمورة فيكون معنى الحديث أنه يملك سبعا ملكا كاملا لجميع الأرض وذلك بعد فتحه لمدينة القاطع وبالتسع باعتبار مدة فتحه لقسطنطينية وبتسعة عشر باعتبار مدة قتله للسفيانى ودخول أهل الإسلام كلهم في طاعتهم فإنه يهادن الروم تسع سنين ومدة اشتغاله بحربهم وتملكة لهم يكون نحوا من عشر سنين على طريقة جبر الكسر وبأربع وعشرين باعتبار مدة خروجه إلى الشام ودخول السفياني في بيعته وبثلاثين باعتبار خروجه بمكة واستيلائه على أرض الحجاز وبأربعين باعتبار مدة ملكه في الجملة مشتملة على خروجه أولا بالطائف وقتله لأمير مكة وغيبته بعد ذلك وخروج الهاشمي الخراساني وحمله السيف على عائقه اثنين وسبعين شهرا كما في بعض الروايات وهذا الجمع أولى من اسقاط بعض الروايات ولا شك انه مقدم على الترجيح مهما أمكن واللّه ورسوله أعلم بمرادهما على أنه لا مانع ان يكون التسع وما دونه بعد نزول عيسى وقتله الدجال فان عيسى لا يسلب المهدى ملكه فان الأئمة من قريش ما دام من الناس اثنان وعيسى يكون من أخص وزرائه وتابعا له لا أميرا عليه ومن ثم يصلى خلفه ويقتدى به كما يدل عليه حديث جابر عند مسلم أن عيسى عليه السلام يقول له حين يتأخر في الصلاة ان بعضكم على بعض أمراء تكرمة اللّه لهذه الأمة ولا يرد عليه ما ورد في بعض الرويات أن المهدى يصلى بهم تلك الصلاة ثم يكون عيسى اماما بعده لأنه لما ثبت إمامته وأمارته جاز له ان يعينه اماما للصلاة لأنه أفضل وأفضليته لا تستلزم خلافته لجواز خلافة المفضول مع وجود الفاضل سيما إذا كان الفاضل من غير قريش قال الشهاب القسطلاني في شرح البخاري قال ابن الجوزي لو تقدم عيسى