مهدي الفقيه ايماني
489
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
حتى يستنقذ من فيها من بني هاشم ثم يخرج قوم من سواد الكوفة يقال لهم العصب وليس معهم سلاح إلا قليل وفيهم بعض أهل البصرة قد تركوا أصحاب السفياني فيستنقذون ما في أيديهم من سبى الكوفة وتبعث الرايات السود بيعتهم إلى المهدى ويقبل المهدى من الحجاز والسفياني من الكوفة بعد أن يبلغه خبر خسف جيشه ولا يهوله ذلك إلى الشام كأنهما فرسان رهان فيسبقه الصخرى فيقطع بعثا آخر من الشام إلى المهدى فيدركون المهدى بأرض الحجاز فيبايعونه بيعة المهدى ويقبلون معه إلى الشام ( تنبيه ) [ في بعض الروايات أن الجيش الذي يخسف بهم يبعث من الشام ] في بعض الروايات أن الجيش الذي يخسف بهم يبعث من الشام وفي بعضها من العراق ولا منافاة كما قال ابن حجر لأن البعث من العراق لكنهم لما كانوا من أهل الشام نسبوا إليها في الروايات الأخرى وفي رواية أن المهدى يقاتل هذا الجيش الثاني في عدد أهل بدر وأصحاب المهدى يومئذ جنتهم البرادع فيسمع يومئذ صوت من السماء ألا ان أولياء اللّه أصحاب فلان يعنى المهدى فتكون الدبرة على أصحاب السفياني فيقتلون لا يبقى منهم إلا الشريد فيهربون إلى السفياني فيخبرونه ويمكن الجمع بأن بعضهم يبايعه وبعضهم يقاتله فينهزمون أو أن الذين يقاتلونه هم الذين يبعثهم صاحب المدينة الأمير من قبل السفياني إلى مكة كما مرت الإشارة اليه ويؤيده أنه يقاتلهم في عدد أهل بدر وأن جنتهم يومئذ الرادع فإن هذه الصفات تناسب حالهم عند ابتداء السبعة واما بعد الاستيلاء على أرض الحجاز فعسكره كثير واللّه اعلم ثم إن السفياني يفسد في الأرض ويظهر الكفر حتى أنه يطاف بالمرأة وتجامع نهارا في مسجد دمشق على مجلس شرب حتى تأتى فخذ السفياني فتجلس عليه وهو في المحراب قاعد فيقوم اليه رجل مسلم من المسلمين فيقول ويحكم أكفرتم بعد إيمانكم ان هذا لا يحل فيقوم اليه فيضرب عنقه في المسجد ويقتل كل من شايعه فعند ذلك ينادى مناد من السماء أيها الناس إن اللّه قد قطع عنكم الجبارين والمنافقين وأشياعهم وولاكم خير أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم فألحقوا بمكة فإنه المهدى واسمه أحمد بن عبد اللّه ويسير المهدى بالجيوش حتى يصير بوادي القرى وهو عن المدينة على مرحلتين إلى جهة الشام في هدوء ورفق ويلحقه هناك ابن عمه الحسنى في اثنى عشر ألفا فيقول له يا ابن عم أنا أحق بهذا الأمر منك أنا الحسن وأنا المهدى فيقول له المهدى بل أنا المهدى فيقول الحسنى هل لك من آية فأبايعك فيومى المهدي عليه السلام إلى الطير فيسقط على يديه