مهدي الفقيه ايماني
475
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
اللّه إذا كان على طريق الحق وسبيل العدل وقد سبق منغه لكن قد يؤول بان المراد منه انه منصوب من اللّه خليفة لأنبيائه فيصح أن يكون المنصوب هو المنسوب ونظيره قوله تعالى مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ ( رواه أحمد ) أي في مسنده ( والبيهقي في دئل النبوّة ) وكذا الحاكم في مستدركه ( وعن أبي اسحق ) الظاهر أن المراد به أبو إسحاق السبيعي الهمداني الكوفي قال المؤلف رأى عليا وابن عباس وغيرهما من الصحابة وسمع البراء بن عازب وزيد بن أرقم وروى عنه الأعمش وشعبة والثوري وهو تابعي مشهور كثير الرواية ولد لسنتين من خلافة عثمان ومات سنة تسع وعشرين ومائة ( قال قال على رضى اللّه تعالى عنه ) أي موقوفا ( ونظر إلى ابنه الحسن قال ) الجملة حال معترضة بين القول ومقولة واتى بقوله قال اما تأكيدا للمبالغة أو لتوهم الا طالة ( ان ابني هذا ) إشارة إلى تخصيص الحسن لئلا يتوهم ان المراد هو الحسين أو الجنس ( سيد كما سماه رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) أي بقوله على ما سيأتي في المناقب ان ابني هذا سيد ولعل اللّه ان يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ( وسيخرج من صلبه ) أي من ذريته ( رجل يسمى باسم نبيكم يشبهه في الخلق ) بضم الخاء واللام وتكن ( ولا يشبهه في الخلق ) أي في جميعه إذ سبق بعض نعته الموافق لخلقه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( ثم ذكر قصة يملأ الأرض عدلا ) بالإضافة ودونها فهذا الحديث دليل صريح على ما قدمناه من أن المهدى من أولاد الحسن ويكون له انتساب من جهة الام إلى الحسين جمعا بين الأدلة وبه يبطل قول الشيعة ان المهدى هو محمد بن الحسن العسكري القائم المنتظر فإنه حسينى بالاتفاق لا يقل لعل عليا رضى اللّه تعالى عنه أراد به غير المهدى فانا نقول يبطله قصة يملأ الأرض عدلا إذ لا يعرف في السادات الحسينية ولا الحسنية من ملأ الأرض عدلا الا ما ثبت في حق المهدى الموعود ( رواه أبو داود ولم يذكر القصة ) هذا أعنى ولم يذكر القصة كلام جامع الأصول نقله عنه صاحب المشكاة وهذا معنى كلام الطيبي رحمه اللّه قوله لم يذكر القصة التعريف فيه للعهد وهذا كلام جامع الأصول وليس في سنن أبي داود ثم اعلم أن حديث لا مهدى الا عيسى بن مريم ضعيف باتفاق المحدثين كما صرح به الجزري على أنه من باب لا فتى الا على قال الطيبي رحمه اللّه الأحاديث عنه صلى اللّه تعالى عليه وسلم في التنصيص على خروج المهدى من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصح من هذا الحديث فالحكم لها دونه قال ويحتمل معناه لا مهدى كاملا معصوما الا عيسى عليه السلام انتهى وأخرج الدارقطني في سننه عن محمد بن علي قال إن لمهدينا آيتين لم تكونا منذ خلق اللّه السماوات والأرض ينكسف القمر لاوّل ليلة من رمضان وتنكشف الشمس في النصف منه كذا في العرف الوردي في أخبار المهدى للجلال السيوطي رحمه اللّه ( وعن جابر بن عبد اللّه قال فقد الجراد ) أي عدم ( في سنة ) أي عام ( من سنى عمر ) أي من أيام خلافته ( التي توفى فيها ) صفة لسنة ( فاهتم ) أي اغتم عمر ( بذلك ) أي بفقده ( هما شديدا ) أي خوفا من هلاك سائر الأمم لما سيأتي ( فبعث إلى اليمن راكبا وراكبا إلى العراق ) وهو المشرق ففنن في العبارة ( وراكبا إلى الشام ) ولعل عدم بعثه إلى الغرب لبعده أو الفصله بالبحر أو لغلبة وجوده غالبا في ذلك القطر ( يسأل ) أي عمر أو كل من الركبان يتفحص ( عن الجراد ) وقوله ( هل أرى ) روى مجهولا ومعلوما أي بعث قائلا هل أرى ( منه ) أي من الجراد ( شيأ ) أي من أثره أو خبره وهو تمن ( فاتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة ) بفتح القاف والضاد المعجمة أي بمقبوضة من الجراد ( فنثرها بين يديه فلما رأها عمر كبر ) أي فرحا لما سيأتي ( وقال ) أي عمر رضى اللّه عنه ( سمعت رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم يقول إن اللّه عز وجل خلق ألف أمة ) المراد كل جنس من أجناس الدواب كما في قوله تعالى وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ( ستمائة ) بالرفع ( منها ) أي من الألف ( في البحر وأربعمائة في البر ) وفي نسخة بالنصب في ستمائة وأربعمائة على البدلية من ألف أمة ( فان أول هلاك هذه الأمة ) إشارة إلى قوله ألف أمة فالمراد بها الجنس ( الجراد ) وفي رواية
--> رواه أحمد والبيهقي في دلائل النبوّة وعن أبي اسحق قال قال على ونظر إلى ابنه الحسن قال إن ابني هذا سيد كما سماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق ثم ذكر قصة يملأ الأرض عدلا رواه أبو داود ولم يذكر القصة وعن جابر بن عبد اللّه قال فقد الجراد في سنة من سنى عمر التي توفى فيها فاهتم بذلك هما شديدا فبعث إلى اليمن راكبا إلى الشام يسأل عن الجراد هل أرى منه شيأ فاتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة فنثرها بين يديه فلما رآها عمر كبر وقال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إن اللّه عز وجل خلق ألف أمة ستمائة منها في البحر وأربعمائة في البر وان أوّل هلاك هذه الأمة الجراد