مهدي الفقيه ايماني

473

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

الجامي قدس اللّه سره السامي هذا عنه في بعض كتبه واعتمد عليه في اعتقاده لكن لا يخفى ان الشيخ علاء الدولة ظهر بعد محمد بن الحسن العسكري بزمان كثير ولم يسند هذا القول إلى من كان في ذلك الوقت والظاهر أنه يدعى هذا من طريق الكشف وكذا لا يمكن من غيره أيضا الا كذلك ولا يخفى ان مبنى الاعتقاد لا يكون الا على الأدلة اليقينية ومثل هذا المعنى الذي أساسه على ذلك المبنى لا يصلح أن يكون من الأدلة الظنية ولذا لم يعتبر أحد من الفقهاء جواز العمل في الهروع الفقهية بما يظهر للصوفية من الأمور الكشفية أو من الحالات المنامية ولو كانت منسوبة إلى الحضرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأكمل التحية لكن الأحاديث الواردة في أحوال المهدى مما جمعه السيوطي رحمه اللّه وغيره ترد على الشيعة في اعتقاداتهم الفاسدة وآرائهم الكاسدة بل جعلوا تمام ايمانهم وبناء اسلامهم وأركان أحكامهم بان محمد بن الحسن العسكري والحي القائم المنتظر وهو المهدى الموعود على لسان صاحب المقام المحمود والحوض المورود ( وعن أبي سعيد قال ذكر رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم بلاء ) أي عظيما ( يصيب هذه الأمة حتى لا يجد الرجل ملجأ ) أي ملاذا ( يلجا اليه ) أي يعوذ ويلوذ به ( من الظلم ) أي بلاء ناشئا من الظلم العام ( فيبعث اللّه رجلا ) أي كاملا عادلا عالما عاملا وهو المهدى ( من عترتي ) أي أقاربى ( وأهل بيتي ) أي من أخصهم ( فيملأ ) أي اللّه ( به ) أي بسبب وجود ذلك الرجل ( الأرض ) أي جميعها وفي نسخة ضعيفة تملا بالتأنيث مجهولا فالأرض مرفوع ( قسطا وعدلا ) تمييز من النسبة ( كما ملئت ) أي بغيره ( ظلما وجورا يرضى عنه ساكن السماء ) أي جنسه من الملائكة وأرواح الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ( وساكن الأرض ) أي من المؤمنين أو حتى الدواب في البر والحيتان في البحر كما سبق في فضل العلماء والجملة استئناف بيان كقوله ( لا تدع السماء ) أي لا تترك في زمانه ( من قطر هاشيا ) أي من أقطار أمطارها ( الا صبته ) أي كبته ( مدرارا ) في الفائق المدرار الكثير الدر ومفعال مما يستوى فيه المذكر والمؤنث كقولهم امرأة معطار ومطفال وهو منصوب على الحال من السماء أي من فاعل صبته ( ولا تدع الأرض من نباتها ) أي من أنواع نباتاتها وأصنافها ( شيا الا أخرجته ) أي أنبتته وأظهرته ( حتى يتمنى الاحياء ) بفتح الهمزة جمع الحي مرفوع وأخطا من كسر الهمزة ونصبه ( الأموات ) بالنصب ومن عكس الترتيب لم يصب قال النوربشتى رحمه اللّه الاحياء رفع بالفاعلية وفي الكلام حذف أي يتمنون حياة لاموات أو كونهم أحياء وانما يتمنون ليرو اماهم فيه من الخير والامن ويشاركوهم فيه ومن زعم فيه الاحياء بالنصب من باب الافعال وفاعل التمني الأموات فقد أحال ( يعيش ) أي المهدى ( في ذلك ) أي فيما ذكر من العدل وأنواع الخير ( سبع سنين ) وهو مجزوم به في أكثر الروايات ( أو ثمان سنين ) شك من الراوي وكذا قوله ( أو تسع سنين رواه ) ترك هنا بياضا في الأصل والحق به رواه الحاكم في مستدركه وقال صحيح لكن نقل الجزري ان الذهبي قال اسناده مظلم ( وعن علي رضى اللّه تعالى عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم يخرج رجل ) أي صالح ( من وراء النهر ) أي مما وراءه من البلدان كبخارى وسمرقند ونحوهما ( يقال له الحارث ) اسم له وقوله ( حراث ) بتشديد الراء صفة له أي زراع ( على مقدمته ) أي مقدمة جيشه ( رجل يقال له منصور ) اسم له أو صفة وقيل المراد به أبو منصور الماتريدي وهو امام جليل مشهور وعليه مدار أصول الحنفية في العقائد الحنيفية لكن ايراد الحديث في هذا الباب غير ملائم له ومع هذا لا يمنع من الاحتمال واللّه تعالى أعلم بالحال مع أن عنوان الباب اشراط الساعة وهو أعم من المهدى وغيره ونقل عن خواجة عبيد اللّه السمرقندي النقشبندي رحمه اللّه أنه قال المنصور هو الخضر ومثل هذا لم يصدر عنه الا بنقل قال أو كشف حال ( يوطن ) أي يقرر ويثبت الامر وأصل التوطين جعل الوطن لاحد ( أو يمكن ) شك من الراوي ومنه قوله تعالى الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أو هي بمعنى الواو أي يهيئ الأسباب بأمواله وخزائنه وسلاحه ويمكن أمر الخلافة ويقويها ويساعدها بعسكره ( لآل محمد ) أي لذريته وأهل بيته عموما وللمهدى خصوصا أو الآل مقحم

--> وعن أبي سعيد قال ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بلاء يصيب هذه الأمة حتى لا يجد الرجل ملجأ يلجأ اليه من الظلم فيبعث اللّه رجلا من عترتي وأهل بيتي فيملأ به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض لا تدع السماء من قطرها شيئا الا صبته مدرارا ولا تدع . الأرض من نباتها شيئا الا أخرجته حتى يتمنى الاحياء الأموات يعيش في ذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين رواه الحاكم وعن علي قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحرث حراث على مقدمته رجل يقال له منصور يوطن أو يمكن لآل محمد