مهدي الفقيه ايماني
423
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
شدة ولا الدنيا إلا إدبارا ولا الناس إلا شحا ولا تقوم الساعة الا على شرار الناس ولا مهدى الا عيسى بن مريم - أي لا مهدى على الحقيقة سواه لوضعه الجزية واهلاكه المال المخالفة لملتنا - كما صحت به الأحاديث ، أو لا مهدى معصوما إلا هو ولقد قال إبراهيم بن ميسرة لطاوس : عمر بن عبد العزيز المهدى قال لا إنه لم يستكمل العدل كله أي فهو من جملة المهديين وليس الموعود به آخر الزمان وقد صرح أحمد وغيره بأنه من المهديين المذكورين في قوله صلى اللّه عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى . ثم تأويل حديث لا مهدى الا عيسى إنما هو على تقدير ثبوته وإلا فقد قال الحاكم أوردته تعجبا لا محتجا به ، وقال البيهقي تفرد به محمد بن خالد ، وقد قال الحاكم انه مجهول ، واختلف عنه في اسناده وصرح النسائي بأنه منكر ، وجزم غيره من الحفاظ بأن الأحاديث التي قبله أي الناصة على أن المهدى من ولد فاطمة أصح إسنادا ( وأخرج ) ابن عساكر عن علي : إذا قام قائم آل محمد صلى اللّه عليه وسلم جمع اللّه أهل المشرق وأهل المغرب فأما الرفقاء فمن أهل الكوفة وأما الابدال فمن أهل الشام . وصح أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث إليهم بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال أهل الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثا فيظهرون عليهم وذلك بعث كلب . والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب ، فيقسم المال ويعمل في الناس بسنة نبيهم صلى اللّه عليه وسلم ويلقى الإسلام بجرانه إلى الأرض ( وأخرج ) الطبراني أنه صلى اللّه عليه وسلم قال لفاطمة . نبينا خير الأنبياء وهو أبوك وشهيدنا خير الشهداء وهو عم أبيك حمزة ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث شاء وهو ابن عم أبيك جعفر ومنا سبطا هذه الأمة الحسن والحسين وهما ابناك والمراد أنه يتشعب منهما قبيلتان ويكون من نسلهما خلق كثير ومنا المهدى « 1 » ( وأخرج ) ابن ماجة أنه صلى اللّه عليه وسلم قال لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يملك رجل من أهل بيتي يملك جبل الديلم والقسطنطينية وصح عند الحاكم عن ابن عباس رضى اللّه عنهما : منا أهل البيت أربعة منا السفاح ومنا المنذر ومنا المنصور ومنا المهدىّ . فان أراد بأهل البيت ما يشمل جميع بني هاشم ويكون الثلاثة الأول من نسل العباس والأخير من نسل فاطمة فلا إشكال فيه . وإن أراد أن هؤلاء الأربعة من نسل العباس أمكن حمل المهدى في كلامه على ثالث خلفاء بنى العباس لأنه فيهم كعمر بن عبد العزيز
--> ( 1 ) أحاديث المهدى كثيرة متواترة الف فيها كثير من الحفاظ منهم أبو نعيم وقد جمع السيوطي ما ذكره أبو نعيم وزاد عليه في العرف الوردي في اخبار المهدى وللمؤلف ابن حجر فيه كتاب المختصر في علامات المهدى المنتظر .