مهدي الفقيه ايماني
384
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
الخلائق ، يطفئ اللّه به الفتنة العمياء وتأمن الأرض ، حتى إن المرأة لتحجّ في خمس نسوة ما معهن رجل ، لا تتقى شيئا إلا اللّه ، تعطى الأرض زكاتها ، والسماء بركتها . وأخرج ( ك ) أيضا عن مطر أنه ذكر عنده عمر بن عبد العزيز فقال : بلغنا أن المهدىّ يصنع شيئا لم يصنعه عمر بن عبد العزيز ، قلنا : ما هو ؟ قال : يأتيه [ رجل ] فيسأله فيقول : ادخل بيت المال فخذ ، فيدخل ويخرج ، ويرى الناس شباعا ، فيندم فيرجع إليه فيقول : خذ ما أعطيتني ، فيأبى ويقول : إنّا نعطى ولا نأخذ . وأخرج ( ك ) أيضا عن كعب قال : إني أجد المهدىّ مكتوبا في أسفار الأنبياء ، ما في عمله ظلم ولا عيب . وأخرج ( ك ) أيضا من طريق ضمرة عن محمد بن سيرين أنه ذكر فتنة تكون ، فقال : إذا كان ذلك فأجلسوا في بيوتكم حتى تسمعوا على الناس بخير من أبى بكر وعمر ، قيل : أفيأتى خير من أبى بكر وعمر ؟ قال : قد كان يفضل على بعض . قلت : في هذا ما فيه ، وقد قال ابن أبي شيبة في المصنف في باب المهدى : حدثنا أبو أسامة عن عوف عن محمد - هو ابن سيرين - قال : يكون في هذه الأمة خليفة لا يفضل عليه أبو بكر ولا عمر . قلت : هذا إسناد صحيح ، وهذا اللفظ أخف من اللفظ الأول ، والأوجه عندي تأويل اللفظين على ما أول عليه حديث « بل أجر خمسين منكم » لشدة الفتن في زمان المهدى ، وتمالؤ الروم بأسرها عليه ، ومحاصرة الدجال له ، وليس المراد بهذا التفضيل الراجع إلى زيادة الثواب والرفعة عند اللّه ؛ فالأحاديث الصحيحة والإجماع على أن أبا بكر وعمر أفضل الخلق بعد النبيين والمرسلين . وأخرج ( ك ) نعيم بن حماد عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : يأوى إلى المهدىّ أمته كما تأوى النحل إلى يعسوبها ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، حتى يكون الناس على مثل أمرهم الأول ، لا يوقظ نائما ، ولا يهريق دما .