مهدي الفقيه ايماني
358
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
نعمة لم يسمعوا بمثلها قط ، يؤتى أكلها ، ولا تدخر عنهم شيئا ، والمال يومئذ كدوس ، فيقوم الرجل فيقول : يا مهدى أعطني ، فيقول : خذوا » . وأخرج ابن أبي شيبة ، ونعيم بن حماد في الفتن ، وابن ماجة ، وأبو نعيم عن ابن مسعود قال : « بينما نحن عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ أقبل فتية من بني هاشم ، فلما رآهم النبي صلى اللّه عليه وسلم اغرورقت عيناه وتغير لونه ، فقلت : ما نزال نرى في وجهك شيئا تكرهه ؟ فقال : إنا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتي سيلقون بعدى بلاء وتشريدا وتطريدا ، حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود ، فيسألون الحق فلا يعطونه ، فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه ، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي ، فيملؤها قسطا كما ملؤوها جورا ، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج فإنه المهدى » . قال الحافظ عماد الدين بن كثير : في هذا السياق إشارة إلى ملك بنى العباس ، وفيه دلالة على أن المهدىّ يكون بعد دولة بنى العباس . وأخرج ابن ماجة ، والحاكم وصححه ، وأبو نعيم عن ثوبان قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلّهم ابن خليفة ، ثم لا تصير إلى واحد منهم ، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق ، فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم ، ثم يجئ خليفة اللّه المهدى ، فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة اللّه المهدى » . وأخرج ( ك ) ابن ماجة ، والطبراني عن عبد اللّه بن الحارث بن جزء الزبيدي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يخرج ناس من المشرق فيوطّئون للمهدى سلطانه » . وأخرج ( ك ) أحمد ، والترمذي ، ونعيم بن حماد عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « تخرج من خراسان رايات سود فلا يردّها شئ حتى تنصب بإيلياء » .