مهدي الفقيه ايماني
338
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
عليه السلام شاب مرفوع القامة حسن الوجه والشعر يسيل شعره على منكبيه اقنى الأنف اجلى الجبهة بوابه محمد بن عثمان معاصره المعتمد قيل غاب في السرداب والحرس عليه وكان ذلك سنة ست وسبعين ومائتين للهجرة وهذا طرف يسير مما جاء من النصوص الدالة على الأمام الثاني عشر عن الأئمة الثقات والروايات في ذلك كثيرة اضربنا عن ذكرها وقد دونها أصحاب الحديث في كتبهم واعتنوا بحمعها ولم يتركوا شيئا وممن اعتنى بذلك وجمعه إلى الشرح والتفصيل الشيخ الامام جمال الدين أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الشهير بالنعمانى في كتابه الذي صنفه ملأ الغيبة في طول الغيبة ، وجمع الحافظ أبو نعيم أربعين حديثا في امر المهدى خاصة وصنف الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في ذلك كتابا سماه البيان في اخبار صاحب الزمان ، وروى الشيخ أبو عبد اللّه الكنجي المذكور في كتابه هذا باسناده عن زر بن عبد اللّه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم لا نذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطى اسمه اسمى اخرجه أبو داود . وعن علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى اللّه عليه واله وسلم أنه قال لو لم يبق من الدهر الا يوم لبعث اللّه رجلا من أهل بيتي يملأها عدلا كما ملئت جورا هكذا اخرجه أبو داود في مسنده . وروى أبو داود والترمذي في سننهما كل واحد منهما يرفعه إلى أبى سعيد الخدري ( رض ) قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم يقول المهدى منى اجلا الجبهة اقنى الانف يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما وزاد أبو داود يملك سبع سنين وقال حديث ثابت صحيح ، ورواه الطبراني في مجمعه وكذلك غيره من أئمة الحديث وذكر ابن سيرويه الديلمي في كتاب الفردوس في باب الألف واللام باسناده عن ابن عباس ( رض ) قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله المهدى طاووس أهل الجنة . وباسناده أيضا عن حذيفة بن