مهدي الفقيه ايماني
315
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
اختفاء امام هذا القدر من الأنام بحيث لا يذكر منه الا الاسم بعيد جدا ولأن بعثه مع هذا الاختفاء عبث إذ المقصود من الإمامة الشريعة وحفظ النظام ودفع الجور ونحو ذلك ولو سلم فكان ينبغي ان يكون ظاهرا لا يظهر دعوى الإمامة كساير الأئمة من أهل البيت ليستظهر به الأولياء وينتفع به الناس لان أولى الأزمنة بالظهور هو هذا الزمان للقطع بأنه يتسارع إلى الانقياد له والاجتماع معه النسوان والصبيان فضلا عن الرجال والابطال واما نزول عيسى عليه السلام فعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال والذي نفسي بيده ليوشكن ان ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير الحديث وقال صلى اللّه تعالى عليه وسلم كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وامامكم منكم ثم لم يرو في حاله مع امام الزمان حديث صحيح سوى ما روى أنه قال صلى اللّه عليه وسلم لا يزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيمة قال فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم تعال صل لنا فيقول لا ان بعضكم على بعض امراء تكرمة اليه هذه الأمة فما يقال إن عيسى صلى اللّه عليه وسلم يقتدى بالمهدى أو بالعكس شئ لا مستند له فلا ينبغي ان يعول عليه نعم هو وان كان حينئذ من اتباع النبي صلى اللّه عليه وسلم فليس منعزلا عن النبوة فلا محالة يكون أفضل من الامام إذ غاية علماء الأمة الشبه بأنبياء بني إسرائيل واما قوله صلى اللّه عليه وسلم لا مهدى الا عيسى ابن مريم فلا يبعد ان يحمل على الهداية إلى طريق هلاك الدجال ودفع شره على ما نظن به الأحاديث الصحاح فمن حديث طويل في الملاحم انه يخرج الدجال بالشام فبينا المسلمون يعدون للقتال يسوون الصفوف إذا قيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم فأمهم فإذا رآه عدو اللّه ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لذاب حتى يهلك ولكن يقتله اللّه بيده فيريهم دمه في حربته وفي هذا دليل على أن عيسى صلى اللّه عليه وسلم يؤم المسلمين في تلك الصلاة وقال صلى اللّه عليه وسلم ليس ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة امر أكبر من الدجال وقال صلى اللّه عليه وسلم ما من نبي الا انذر قومه الأعور الكذاب ثم وصفه وفصل كثيرا من أحواله وقال ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق فيطلبه حتى يدركه بباب لدقيقتله وقال صلى اللّه عليه وسلم الدجال يخرج من ارض بالشرق يقال لها خراسان يتبعه أقوام كان وجوههم المجان المطرقة وقال صلى اللّه عليه وسلم يتبع الدجال من أمتي سبعون ألفا عليهم التيجان اى الطيالسة الخضر ونرجو ان يكون المراد أمة الدعوة على ما قال صلى اللّه عليه وسلم يتبع الدجال من يهود أصفهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة وقال عليه السلام من ادركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف فإنه جواركم من فتنته وقال عليه السلام من سمع بالدجال فلينأ عنه فو اللّه ان الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما تبعث له من الشبهات