مهدي الفقيه ايماني

304

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

ابن مريم 1 ، فإنه حديث مشهور بمحمد بن خالد الجندىّ الصّنعانىّ المؤذّن ، شيخ الشافعي ، وروى عنه غير واحد أيضا ، وليس هو بمجهول ، كما زعمه الحاكم ، بل قد روى عن ابن معين أنه وثّقه ، ولكن من الرّواة من حدّث به عنه ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن الحسن البصري ، مرسلا ، وذكر ذلك شيخنا في التهذيب ، عن بعضهم : أنه رأى الشافعىّ في المنام وهو يقول : كذب على يونس ابن عبد الأعلى ، ليس هذا من حديثي قلت : يونس ابن عبد الأعلى الصّدفىّ ، من الثقات ، لا يطعن فيه بمجرد منام ، وهذا الحديث فيما يظهر بادي الرأي ، مخالف للأحاديث التي أوردناها في إثبات مهدىّ غير عيسى بن مريم ، إما قبل نزوله كما هو الأظهر واللّه أعلم . وإما بعده ، وعند التأمل لا يتنافيان ، بل يكون المراد من ذلك أن المهدى حقّ المهدىّ هو عيسى ابن مريم ، ولا ينفى ذلك أن يكون غيره مهديّا أيضا ، واللّه أعلم .