مهدي الفقيه ايماني
256
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
بمصر سنة اثنين وسبعين ومأتين ، قال : حدّثني أبي إسحاق بن إبراهيم بن نبيط [ عن أبيه ] عن جدّه نبيط بن شريط ، قال : قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام : إذا اشتملت على الياس القلوب * وضاق بما به الصدر الرحيب وأوطنت المكاره واطمأنت * وأرست في أماكنها الخطوب ولم ير لانكشاف الضرّ وجه * ولا أغنى بحيلته الأريب أتاك على قنوط منك غوث * يجيء به القريب المستجيب وكل الحادثات إذا تناهت * فموصول به الفرج القريب [ قال المؤلّف : ] وافق ختم هذا الكتاب بحمد اللّه الملك الوهّاب في ذكر الفرج المنتظر في جميع الأبواب ، والغوث المرجوّ لانكشاف الغموم ، وانقشاع ضباب الأوصاب والأنصاب في الدنيا ويوم الحساب . ونجز الفراغ من نظم هذه الفرائد في سلك الانتخاب وكتبه وتحريره بعون اللّه تعالى وحسن تيسيره في شهر اللّه الأصبّ رجب سنة ستّ عشرة وسبع مأة . [ وقد حصل الفراغ من تأليفه في التاريخ المذكور ] لعبد اللّه الفقير إلى رحمته إبراهيم بن محمد بن المؤيّد الحمّوئي عفى اللّه عنه ورضي عن سلفه ، وهو يقول : أحمدك أللهمّ يا مفرّج الكروب ؛ ومفرّح القلوب - ومروّح السرائر ومنوّر الضمائر ، وكاشف الدواهي العظام ، وغافر المطمّرات من الجوايز والآثام « 1 » في الدنيا ودار السلام بولاية محمد وآله الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام ما ذرّ بارق وسحّ غمام ، وناح قمريّ وهدل حمام - على توفيقك لهذا العبد الضعيف - الخائض في لجج الطغيان والخابط في ورطات الجهالة ؛ السائح في مهامه الخسارة وبيد الجسارة على سنح الضلالة « 2 » - لاستخراج درر هذه الفضائل من قاموس الأخبار ، ورصفها في سمط الأبيات « 3 » . وأشكرك [ أللّهم ] على هذه النعمة التي خصّصتني بها منّا منك وفضلا ، فإن
--> ( 1 ) كذا في أصلي من مخطوطة طهران . والمطمّرات : المطويّات والمدفونات . ( 2 ) بيد - على ون عيد - : جمع البيداء : الفلاة من الأرض . وتجمع أيضا على بيداوات . والسنح - كرمح - : وسط الشيء . وها هنا رسم الخط من أصلي كان غامضا . ( 3 ) قاموس الأخبار : بحرها وأجواؤها المتّسعة . والرصف - كوصف - : تنظيم الشيء وضمّ بعضه إلى بعضه الآخر . والسمط - كحبر - : السلك أو الخيط ما دام اللؤلؤ منتظما فيه .