مهدي الفقيه ايماني
194
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
فصل قوله ثم سكت هنيهة بضم الهاء وتشديد الياء أي مدة يسيرة بتصغيرهن ويروى بهاين ورواه الطبري هنيئة مهموز وهو خطا لا وجه له . فيه دلالة على صدق النبي صلى اللّه عليه وسلم حيث أخبر عما سيكون بعد فكان . ومثله الحديث الآخر منعت العراق درهمها وقفيزها الحديث أي ستمنع وأتى بلفظ الماضي في الأخبار لأنه ماض في علم الله انه سيكون كقوله عز من قائل « أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ، والمعنى أنه لا يجئ إليها كما جاء مفسرا في هذا الحديث ومعناه واللّه أعلم سيرجعون عن الطاعة ويأبون من إذا ما وظف عليهم في أحد الأمر وذلك أنهم يرتدون عن الاسلام وعن أداء الجزية ولم يكن ذلك في زمانه ولكن أخبر أنهم سيفعلون ذلك وقوله يحثى المال حثيا قال ابن الأنباري أعلى اللغتين حثا يحثى وهو أصح وأفصح ويقال حثا يحثوا ويحثى واحث بكسر الثاء وضمها كله بمعنى اغرف بيديك . باب منه خروج المهدى وخروج السفياني عليه وبعثه الجيش لقتاله وأنه الجيش الذي يخسف به روى من حديث حذيفة بن اليمان رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى عليه وسلم وذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فوره ذلك حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق وجيشا إلى المدينة فيسير الجيش نحو المشرق حتى ينزل بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة يعنى مدينة بغداد قال فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ويقتضون أكثر من مائة امرأة ويقتلون بها أكثر من ثلاث مائة كيش من ولد العباس ثم يخرجون متوجهين إلى الشام فتخرج راية هدى من الكوفة فتلحق ذلك الجيش على ليلتين فيقتلونهم حتى لا يغلب منهم مخبر ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم ويحل جيشه الثاني بالمدينة فينهبونها ثلاثة أيام ولياليها ثم يخرجون