مهدي الفقيه ايماني
174
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
( 205 ) الأصل : [ لتعطفنّ الدّنيا علينا ] وقال عليه السلام : لتعطفنّ الدّنيا علينا بعد شماسها عطف الضّروس على ولدها . وتلا عقيب ذلك : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ . * * * الشرح : الشّماس : مصدر شمس الفرس إذا منع من ظهره . والضّروس : الناقة السّيئة الخلق تعضّ حالبها ، والإماميّة تزعم أن ذلك وعد منه بالإمام الغائب الذي يملك الأرض في آخر الزمان . وأصحابنا يقولون : إنه وعد بإمام يملك الأرض ويستولى على الممالك ، ولا يلزم من ذلك أنه لا بدّ أن يكون موجودا ، وإن كان غائبا إلى أن يظهر ، بل يكفى في صحّة هذا الكلام أن يخلق في آخر الوقت . وبعض أصحابنا يقول : إنّه إشارة إلى ملك السفّاح والمنصور وابني المنصور بعده . فإنهم الذين أزالوا ملك بنى أميّة ، وهم بنو هاشم ، وبطريقهم عطفت الدنيا على بنى عبد المطّلب عطف الضّروس . وتقول الزيديّة : إنه لا بدّ من أن يملك الأرض فاطمىّ يتلوه جماعة من الفاطميّين على مذهب زيد ، وإن لم يكن أحد منهم الآن موجودا .