مهدي الفقيه ايماني

139

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

عدلا كما ملئت جورا . فذلك هو المهدى ، وهذا حديث مشهور . وقد اخرج أبو داود والزهري عن علي بمعناه وفيه لو لم يبق من الدهر إلا يوم واحد لبعث اللّه من أهل بيتي من يملأ الأرض عدلا ؛ وذكره في روايات كثيرة ويقال له ذو الاسمين محمد وأبو القاسم قالوا أمه أم ولد يقال لها صيقل . وقال السدى يجتمع المهدى وعيسى بن مريم فيجىء وقت الصلاة فيقول المهدى لعيسى تقدم فيقول عيسى أنت أولى بالصلاة فيصلى عيسى ورائه مأموما قلت فلو صلّى المهدى خلف عيسى لم يجز لوجهين أحدهما لأنه يخرج عن الإمامة بصلاته مأموما فيصير تبعا ، والثاني لأن النبي صلّى اللّه عليه واله قال لا نبي بعدى وقد نسخ جميع الشرائع فلو صلّى عيسى بالمهدى لتدنس وجه لا نبي بعدى بغبار الشبهة . وعامة الامامية على أن الخلف الحجة موجود وانه حي يرزق ويحتجون على حياته بأدلة منها ان جماعة طالت أعمارهم كالخضر والياس فإنه لا يدرى كم لهما من السنين وانهما يجتمعان كل سنة فيأخذ هذا من شعر هذا وهذا من شعر هذا وفي التوراة ان ذا القرنين عاش ثلاثة آلاف سنة والمسلمون يقولون ألفا وخمسمائة . وقال محمد بن إسحاق عاش عوج بن عناق ثلاثة آلاف سنة وستمائة سنة ولد في حجر آدم وعناق أمه وقتله موسى بن عمران وأبوه سيحان وعاش الضحاك وهو بيور سب الف سنة وكذلك طهمورث . واما من الأنبياء فخلق كثير بلغوا الألف وزادوا عليها كآدم ، ونوح وشيث ونحوهم وعاش قينان تسعمائة سنة وعاش مهلائيل ثمان مائة وعاش نفيل ابن عبد اللّه سبعمائة سنة وعاش سطيح الكاهن واسمه ربيعة بن عمرو ستمائة سنة وعاش عامر بن الضرب خمسمائة وكان حاكم العرب وكذا تيم اللّه بن ثعلبة وكذا سام بن نوح وعاش الحرث بن مضاض الجرهمى أربعمائة سنة وهو القائل