مهدي الفقيه ايماني
131
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
وقد استعملها الفصحاء ودارت بها ألسنتهم ووردت في الأحاديث حتى ذكرها الامامان البخاري ومسلم ( رض ) كل منهما يرفعه إلى سهل بن سعد الساعدي أنه قال عن علي عليه السلام ان رسول اللّه ( ص ) سماه بابى تراب ولم يكن له اسم أحب اليه منه فاطلق لفظة الاسم على الكنية ومثل ذلك قال الشاعر . اجل قدر لسان تسمى مؤنته * ومن كناك فقد سماك للعرب ويروى ومن يصفك فاطلق التسمية على الكناية أو الصفة وهذا شايع ذايع في لسان العرب فإذا وضح ما ذكرناه من الامرين فاعلم أيدك اللّه بتوفيقه ان النبي ( ص ) كان له سبطان أبو محمد الحسن وأبو عبد اللّه الحسين ( ع ) ولما كان الحجة الخلف الصالح محمد عليه السلام من ولد أبى عبد الحسين ولم يكن من ولد أبى محمد الحسن وكانت كنية الحسين أبا عبد اللّه فاطلق النبي ( ص ) على الكنية لفظ الاسم لأجل المقابلة بالاسم في حق أبيه واطلق على الجد لفظة الأب فكأنه قال يواطى اسمه اسمى فهو محمد وانا محمد وكنية جده اسم أبى إذ هو أبو عبد اللّه وأبى عبد اللّه لتكون تلك الالفاظ المختصرة جامعة لتعريف صفاته واعلام انه من ولد أبى عبد اللّه الحسين بطريق جامع موجز وشرح تنظيم الصفات وتوجد بأسرها مجتمعة للحجة الخلف الصالح محمد ( ع ) وهذا بيان شاف كاف في إزالة ذلك الاشكال فافهمه وأما ولده فلم يكن له ولد ليذكر لا أنثى ولا ذكر واما عمره فإنه ولد في أيام المعتمد على اللّه خاف فاختفى والى الان فلم يمكن ذكر ذلك إذ من غاب وان انقطع خبره لا نوجد غيبة وانقطاع خبره الحكم بمقدار عمره ولا بانقضاء حياته وقدرة اللّه واسعة وحكمه والطافه بعباده عظيمة عامة ولوازم