مهدي الفقيه ايماني

106

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

( الباب السادس والستون وثلاثمائة في معرفة منزل وزراء المهدى الظاهر في آخر الزمان الذي يشربه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو من أهل البيت ) انّ الامام إلى الوزير فقير * * وعليهما فلك الوجود يدور والملك ان لم تستقم أحواله * * بوجود هذين فسوف يبور الا الا له الحق فهو منزه * * ما عنده فيما يريد وزير جل الاله الحق في ملكوته * * عن أن يراه الخلق وهو فقير اعلم أيدنا اللّه انّ للّه خليفة يخرج وقد امتلأت الأرض جورا وظلما فيملؤها قسطا وعدلا لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد طول اللّه ذلك اليوم حتى يلي هذا الخليفة من عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ولد فاطمة يواطئ اسمه اسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جده الحسن بن علي بن أبي طالب يبايع بين الركن والمقام يشبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في خلقه بفتح الخاء وينزل عنه في الخلق بضم الخاء لأنه لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أخلاقه واللّه يقول فيه وانك لعلى خلق عظيم هو أجلى الجبهة أقنى الانف أسعد الناس به أهل الكوفة يقسم المال بالسوية ويعدل في الرعية ويفصل في القضية يأتيه الرجل فيقول له يا مهدى أعطني وبين يديه المال فيحثى له في ثوبه ما استطاع ان يحمله يخرج على فترة من الدين يزع اللّه به ما لا يزع بالقرآن يمسى جاهلا بخيلا جبانا ويصبح أعلم الناس أكرم الناس أشجع الناس يصلحه اللّه في ليلة يمشى النصر بين يديه يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا يقفو أثر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يخطئ له ملك يسدده من حيث لا يراه يحمل الكل ويقوّى الضعيف في الحق ويقرى الضيف ويعين على نوائب الحق بفعل ما يقول ويقول ما يعلم ويعلم ما يشهد يفتح المدينة الرومية بالتكبير في سبعين ألفا من المسلمين من ولد إسحاق يشهد الملحمة العظمى مأدبة اللّه بمرج عكايبيد الظلم وأهله يقيم الدين ينفخ الروح في الاسلام يعز الاسلام به بعد ذله ويحيا بعد موته يضع الجزية ويدعو إلى اللّه بالسيف فمن أبى قتل ومن نازعه خذل يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه ما لو كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لحكم به يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقى الا الدين الخالص أعداؤه مقالدة العلماء أهل الاجتهاد لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهبت اليه أئمتهم فيدخلون كرها تحت حكمه خوفا من سيفه وسطوته ورغبة فيما لديه يفرح به عامة المسلمين أكثر من خواصهم يبايعه العارفون باللّه من أهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف الهىّ له رجال الهيون يقيمون دعوته وينصرونه هم الوزراء يحملون أثقال المملكة ويعينونه على ما قلده اللّه ينزل عليه عيسى ابن مريم بالمنارة البيضاء بشرقى دمشق بين مهرودتين متكأ على ملكين ملك عن يمينه وملك عن يساره يقطر رأسه ماء مثل الجمان يتحدر كأنما خرج من ديماس والناس في صلاة العصر فيتنحى له الامام من مقامه فيتقدم فيصلى بالناس يؤم الناس بسنة محمد صلى اللّه عليه وسلم يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويقبض اللّه المهدى اليه طاهرا مطهرا وفي زمانه بقتل السفياني عند شجرة