السيد أمير محمد الكاظمي القزويني
34
الإمام المنتظر شبهات المرجفين
قالوا : « لكن العلماء الموثوق بعلمهم يقولون : إنّ كلّ الأنسجة الرئيسيّة في جسم الحيوان تقبل البقاء إلى ما لا نهاية له . وإنّه في الإمكان أن يبقى الإنسان حيّا ألوفا من السنين إذا لم تعرض عليه عوارض تصرم حبل حياته » ، وليس قولهم هذا مجرّد ظنّ وتخمين ، بل هو نتيجة لنظريّة علميّة مؤيّدة بالاختبار ، وقالوا أيضا في ص 240 من المجلّة نفسها : « وغاية ما ثبت - الآن - من التجارب المذكورة أنّ الإنسان لا يموت بسبب بلوغ عمره الثمانين والمئة من السنين ، بل لأنّ العوارض تنتاب بعض أعضائه فتتلفها ، ولارتباط بعضها ببعض تموت كلّها ؛ فإذا استطاع العلم أن يزيل هذه العوارض أو يمنع فعلها لم يبق مانع من استمرار الحياة مئات من السنين » . وإن ابتغيت المزيد من أدلّة جواز بقاء الإنسان ألوفا من السنين فعليك بمراجعة علم الحيوان - البيولوجيات - لتعلم أنّه لا مانع من ذلك عقلا . ثمّ إنّ اختلاف الناس في القابليّات والاستعدادات أمر لا سبيل إلى إنكاره ، فمن الجائز - إذا - أنّ اللّه تعالى قد أودع في جسم الإمام المنتظر عليه السّلام قابليّات واستعدادات وطاقات لا تؤثّر فيها تلك العوارض اللاحقة لجسمه الشريف ، وما المانع من أن يكون اللّه تعالى خلق في جسمه من المواد ( البنسلينيّة ، أو الأورمايسينيّة ، أو السترتبومايسينيّة - الخميرة المتموجّة - أو الكلورومايسينيّة ) أو غيرها من الموادّ التي توصّل العلم إلى اكتشافها في قتل الجراثيم أو منع تأثيرها ، وما لم يتوصّل إليه لحدّ اليوم ، وقد يتوصّل إليه