السيد أمير محمد الكاظمي القزويني
26
الإمام المنتظر شبهات المرجفين
عشر من آل أبي طالب كلّهم يدّعي الإمامة لنفسه ، وإغراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العبّاس عند الجسر ممّا يلي الكرخ بمدينة بغداد ، وارتفاع ريح سوداء بها في أوّل النهار ، وزلزلة حتى ينخسف كثير منها ، وخوف يشمل أهل العراق ، وموت ذريع ، ونقص من الأنفس والأموال والثمرات ، وجراد يظهر في أوانه وفي غير أوانه حتى يأتي على الزرع والغلّات ، وقلّة ريع ما تزرع الناس ، واختلاف بين العجم ، وسفك دماء في ما بينهم ، وخروج العبيد عن طاعة ساداتهم وقتلهم مواليهم » إلى أن قال المكّي المالكي : « ومن ذلك تشبّه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، وركبت ذوات الفروج السروج ، وأمات الناس الصلاة ، واتّبعوا الشهوات ، وأكلوا الربا ، واستخفّوا بالدماء ، وتعاملوا بالربا ، وتظاهروا بالزنى ، واستحلّوا الكذب ، وأخذوا الرشا ، واتّبعوا الهوى ، وباعوا الدين بالدنيا ، وقطعوا الأرحام ، ومنّوا بالطعام ، وكان الحلم ضعفا ، والظلم فخرا ، والأمراء فجرة ، والوزراء كذبة ، والأعوان ظلمة ، والقرّاء فسقة ، وظهر الجور ، وكثر الطلاق ، وبدا الفجور ، وقبلت شهادة الزور ، وشربت الخمور ، وركبت الذكور الذكور ، واشتغلت النساء بالنساء ، واتّخذ الفيىء مغنما ، والصدقة مغرما ، واتّقي الأشرار مخافة ألسنتهم ، وخسف في البيداء بين مكّة والمدينة ، ثمّ تختم بعد ذلك بأربع وعشرين مطرة متّصلة فتحيي الأرض بعد موتها وتظهر بركتها ، ويزول بعد ذلك كلّ عاهة من معتقدي الحقّ من أتباع