الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

الجزء الثاني 157

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة

تقدم ان الجيش الذي يقصد المدينة يصل إليها ويبيحها ثلاثة أيام وينهب ما فيها ويسبي نسائها بعد أن يقتل رجالها ثم يقصد مكة فيخسف بالبيداء ، وقد اخرج في العرف الوردي ج 2 ص 61 بسنده عن أم حبيبة زوجة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم انها قالت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول : يخرج ناس من قبل المشرق يريدون رجلا عند البيت حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم . ( المؤلف ) : هؤلاء جيش السفياني ، وفي العرف الوردي ج 2 ص 60 ، أخرج بسنده عن أم سلمة وعن انس ان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم كان نائما في بيت أم سلمة فانتبه وهو يسترجع فقالت ( له أم سلمة ) يا رسول اللّه مم تسترجع قال من قبل جيش يجيء من قبل العراق في طلب رجل من أهل المدينة ( عائذ بالبيت ) يمنعه اللّه منهم ، فإذا علوا البيداء من ذي الحليفة خسف بهم فلا يدرك أعلاهم اسفلهم ولا يدرك اسفلهم أعلاهم إلى يوم القيمة . ( المؤلف ) : المستفاد من هذه الأحاديث المروية من نساء النبي أم حبيبة ، وأم سلمة ، وحفصة ومن غيرها من أحاديث الباب ان الجيش الذي يخسف بهم هو الجيش الذي قصد البيت الحرام لا الجيش الذي قصد المدينة المنورة ويمكن الجمع والتوجيه للحديث بأن الجيش الذي يقصد مكة يمر بالمدينة ثم يخرج منها إلى مكة فنقول ان جيش السفياني الذي يخسف به هو الجيش الذي بعث إلى المدينة أولا فقتل ونهب ما في المدينة وبعد ذلك قصد البيت الحرام ليفعل به ما فعل في المدينة فيخسف اللّه به في البيداء قبل وصوله إلى مكة فلذا قيل جيش بعث إلى المدينة كما في حديث ذكره السيوطي في العرف الوردي ج 2 ص 61 . 40 - وفي العرف الوردي ج 2 ص 71 قال : اخرج نعيم بن حماد عن ابن عباس ( انه ) قال : يبعث صاحب المدينة ( اي الوالي من طرف السفياني ) إلى الهاشميين الذين هربوا من المدينة وهم ( بمكة جيشا فيهزمونهم ) اي الهاشميين الذين بمكة فيسمع بذلك الخليفة بالشام ( وهو