الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

الجزء الثاني 145

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة

ويسبي من كان فيها من النساء والأطفال ويقتل الرجال ويأخذ ما يجد فيها من الأموال ثم يرجع فتقوم ضجّة بالمشرق ، فيتبعهم ( اي أصحاب السفياني وجيش السفياني الذي تغلب على الكوفة وأسر من فيها ) أمير من امراء بني تميم يقال له شعيب بن صالح ، فيستنقذ ما في أيديهم من السبي ويردّه إلى الكوفة ، واما الجيش الثاني فإنه يصل إلى مدينة الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم فيقاتلونها ثلاثة أيّام ثم يدخلونها عنوة ، ويسبون ما فيها من الأهل والولد ثم يسير نحو مكة لمحاربة المهدي ( عليه السلام ) ومن معه ، فإذا وصلوا إلى البيداء مسخهم اللّه أجمعين ، وذلك قول اللّه تعالى « وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ » . ( المؤلف ) : لم يذكر في الأحاديث المذكور فيها مآل جيش السفياني المرسول إلى مكة انهم يمسخون الا في هذا الحديث ولعل العبارة يخسف بهم أجمعين ، فاشتبه الكاتب فكتب ( يمسخهم اللّه أجمعين ) أو ان اللّه تعالى يمسخهم أولا ثم يخسف بهم . وقال في مشارق الأنوار ، ان حذيفة قال : يا رسول اللّه كيف يحل قتلهم وهم مسلمون موحّدون ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ايمانهم على ردّة قال الشعراني ولأنهم خوارج ، ويقولون برأيهم ان الخمر حلال ، ومع ذلك أنّهم محاربون ، قال اللّه تعالى : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ( الآية ) اي انهم محاربو المسلمين فيلزم حربهم حفظا للمسلمين . وفي مشارق الأنوار قال : وللسيّوطي فيما يتعلق بالمهدي ( عليه السلام ) بيان يذكر أحواله وما يأتي عليه ( عليه السلام ) إلى أن يقول : واما السفياني فيبعث جيشا من الشام ( إلى حرب الإمام المهدي عليه السلام وأصحابه ) فيخسف بهم بالبيداء فلا ينجو منهم الا المخبر ، فيسير السفياني ( بنفسه و ) بمن معه ، ويسير هو ( اي المهدي عليه السلام ) بمن معه إلى السفياني ، فتكون النصرة للمهدي ويذبح السفياني وهو رجل من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان ، ضخم الهامة بوجهه الجدري ، وبعينه