الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

الجزء الثاني 111

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة

والأعيان ، ويسير في الناس سيرة سيّئة ، ويخرج بجيوش عظيمة هائلة إلى أن ينتهي إلى الشام ويجتمع عليه قبيلة تسمى بنو كلب ( وهم ) أخواله ، وهم أكثر الناس عددا ، ( قال القرطبي في تذكرته ) وعندما يصل السفياني إلى الشام يبعث جيشا إلى الكوفة ، فيه خمسة عشر الف فارس ، ويبعث جيشا آخر إلى مكة لمحاربة المهدي ومن معه فاما الجيش الأوّل ، فإنه يصل إلى الكوفة فيتغلب عليها ، ويسبي من كان فيها من النساء والأطفال ويقتل الرجال ، ويأخذ ما يجد فيها من الأموال ، ثم يرجع فتقوم ضجّة بالمشرق ، فيتبعهم أمير من امراء بني تميم يقال له شعيب بن صالح فيستنقذ ما في أيديهم من السبي ويرده إلى الكوفة ، واما الجيش الثاني فانّه يصل إلى مدينة الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم فيقاتلونها ثلاثة أيام ثم يدخلونها عنوة ويسبون ما فيها من الأهل والولد ، ثم يسير نحو مكة لمحاربة المهدي ومن معه ، فإذا وصلوا إلى البيداء مسخهم اللّه ( خسف بهم اللّه أجمعين ) وذلك قول اللّه تعالى : وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ . ( المؤلف ) : هذا الحديث الشريف أوضح حديث روي في أحوال السفياني مع اختصاره وقال في مشارق الأنوار بعد نقله الحديث المتقدم : ( واما السفياني فيبعث جيشا من الشام ) اي لمحاربة الإمام المهدي ( عليه السلام ) فيخسف بهم بالبيداء فلا ينجو منهم الا المخبر فيسير اليه ( وقال في مشارق الأنوار ) السفياني هو رجل من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان ضخم الهامة بوجهه الجدري وبعينه نكتة بيضاء ، يخرج من ناحية دمشق وعامة من يتبعه من بني كلب ( وهم أخواله ) يفعل الأفاعيل ويقتل قبيلة قيس فيريح اللّه المسلمين منه بظهور المهدي ( عليه السلام ) . ( المؤلف ) : اخرج الحديث في عقد الدرر الحديث ( 125 ) من الباب ( 4 ) وفيه زيادة عما تقدم وقد تقدم الحديث في رقم ( 5 ) ورقم ( 6 ) بألفاظ مختلفة ، راجع واغتنم .