الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
الجزء الثاني 28
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة
المهدي ومن معه فإذا وصلوا إلى البيداء مسخهم اللّه أجمعين ، وذلك قول اللّه تعالى : ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب . ( المؤلف ) : يناسب هذا الحديث ان يذكر في باب أحوال السفياني وقد أخرجنا هناك حديثا مفصلا في أحواله من عقد الدرر وذكرنا بأننا ذكرنا حديثا آخر في أحواله في باب النداء السماوي ، وقال في مشارق الأنوار فأما السفياني فيبعث جيشا من الشام ( إلى محاربة الإمام المهدي عليه السلام ) فيخسف بهم بالبيداء فلا ينجو منهم الا المخبر فيسير اليه ( اي الإمام المهدي عليه السلام ) السفياني ، وهو رجل من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان ، ضخم الهامة ، بوجهه الجدري وبعينه نكتة بيضاء ، يخرج من ناحية دمشق ، وعامة من يتبعه من بني كلب ( وهم أخواله ) يفعل الأفاعيل ويقتل قبيلة قيس فيريح اللّه المسلمين منه بظهور المهدي . ( المؤلف ) : اخرج الحديث في عقد الدرر الحديث 125 في الباب ( 4 ) وفيه مضامين الحديثين وزيادة . راجع رقم ( 5 ) ورقم ( 6 ) من أحاديث أحوال السفياني . وفي مشارق الأنوار قال : ذكر النسفي انّ أصحاب السفياني ثلاث فرق . فرقة تبقى بالكوفة ، وفرقة تسير نحو الري ، وفرقة تأتي المدينة ( اي مدينة الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم ) وعليهم رجل من بني زهرة فيحاصرون المدينة ( فيدخلونها ) فيقتل بالمدينة مقتلة عظيمة ، حتى يبلغ الدم الرأس المقطوعة ، ويقتل من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ( جماعة ) ( منهم ) رجل وامرأة اسم الرجل محمد واسم المرأة فاطمة ويطلقونهما عاريين ( اي يتركونهما عاريين ) فعند ذلك يشتدّ غضب اللّه عليهم ويبلغ ( الخبر ) المهدي فيخرج في ثلاثين رجلا فيبلغ المؤمنين ( في العالم بواسطة النداء السماوي ) فيأتونه ( أصحابه ) من أقطار الأرض ( بطيّ الأرض ) ويحنّون اليه كما تحن الناقة إلى فصيلها ( فيبايعونه بين الركن والمقام ) فإذا