الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

الجزء الثاني 7

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة

صلّى اللّه عليه واله وسلم الدجال . فقالت له أم شريك : فأين المسلمون يومئذ يا رسول اللّه ؟ قال : ببيت المقدس يخرج حتى يحاصرهم وإمام المسلمين يومئذ رجل صالح فيقال له صلي الصبح فإذا كبر ودخل فيها نزل عيسى بن مريم ( من السماء ) فإذا رآه ذلك الرجل ( اي الامام ) عرفه فرجع ( الامام ) القهقرى ليتقدم فيضع عيسى يده بين كتفيه ، ثم يقول صلّ فانّما أقيمت لك ، فيصلي عيسى وراءه ، ثم يقول ( عيسى عليه السلام ) افتحوا الباب ( اي باب بيت المقدس ) فيفتحون الباب ، ومع الدجال يومئذ سبعون ألف يهوديّ كلّهم ذو سلاح وسيف محلّى ، فإذا نظر ( الدجال ) إلى عيسى ( عليه السلام ) ذاب كما يذوب الرصاص وكما يذوب الملح في الماء ( اى من خوفه ) ، ( لأنه يدري ان عيسى عليه السلام قاتله ) ثم يخرج ( الدجال ) هاربا فيقول عيسى ( عليه السلام ) انّ لي فيك ضربة لن تفوتني بها فيدركه فيقتله ، فلا يبقى شيء مما خلق اللّه يتوارى به يهودي الا انطقه اللّه عز وجل ، لا حجر ولا شجر ولا دابة ، الا قال : يا عبد اللّه المسلم هذا يهودي فاقتله ، إلا ( شجر ) الفرقد هو القضا وهو ( العوسج ) فإنها من شجرهم فلا تنطق ، ويكون عيسى ، في أمتي حكما عدلا واماما مقسطا ، ويدق الطليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ويترك الصدقة ، ولا يسعى على شاة ويرفع الشحناء ، والتباغض ، وينزع حمّة كل دابة حتى يدخل الوليد يده في فم الحنش ( الحية ) فلا يضره وتلقى الوليدة الأسد فلا يضرّها ، ويكون في الإبل كأنها كلبها والذئب في الغنم كأنه كلبها وتملأ الأرض من الاسلام ويسلب الكفار ملكهم ، ولا يكون ملك الا للاسلام ، ويكون الأرض كفاتور الفضة ، وتنبت نباتها كما كانت على عهد آدم ويجتمع النفر على الرغيف فيشبعهم ، ويجتمع النفر على الرمانة ، ويكون الثور بكذا وكذا ( اي يغلوا ) من المال ويكون الفرس بالدريهمات ( اي يرخص لعدم الحاجة إليه ) .