الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
359
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة
الحسيني بسنده المتصل عن ربعي عن حذيفة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يلتفت المهدي وقد نزل عيسى ( عليه السلام ) كأنما يقطر من شعره الماء ، فيقول المهدي ( لعيسى ) تقدم صلّ بالناس فيقول عيسى : انما أقيمت الصلاة لك فيصلي عيسى خلف رجل من ولدي فإذا صليت قام عيسى حتى جلس في المقام فيبايعه فيمكث أربعين سنة ، الآيات في زمانه ، أول الآيات الدجال ثم نزول عيسى ثم نار تخرج من بحر عدن تسوق الناس إلى الحشر . ( المؤلف ) : الحديث فيه اجمال وتشويش في النقل والجميع من الرواة ثم إن الكنجي الشافعي أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد المتوفى سنة 658 ه ذكر سؤالا وجوابا لمن استشكل على اقتداء عيسى ( عليه السلام ) بالامام المهدي ( عليه السلام ) وقال ما حاصله ان النبي أفضل من الامام فكيف يجوز ان يقتدي الفاضل بالمفضول فأجاب بجواب يناسب شأنه ومعلوماته واما الامامية فيقولون بأن الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر ( عليه السلام ) أفضل من عيسى ( عليه السلام ) ويستدلون على ذلك بما ورد في أحواله ( عليه السلام ) من الأحاديث المشهورة الصحيحة المذكورة في كتب علماء أهل السنة وعلماء الإمامية ومن جملة تلك الأحاديث قوله صلّى اللّه عليه واله وسلم انه رجل من عترتي يواطي اسمه اسمي وخلقه خلقي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا فكما ان نبينا صلّى اللّه عليه واله وسلم أفضل المخلوقين فكذلك من ساواه في خلقه وخلقه يكون أفضل من جميع المخلوقين وبالتأمل في الأحاديث الواردة في أوصاف الإمام المهدي ( عليه السلام ) يتضح لك ذلك أوضح مما بينا . فراجع باب أوصافه ( عليه السلام ) هذا وباقتداء عيسى ( عليه السلام ) في باب ( 19 ) . بالامام المهدي ( عليه السلام ) يمكنك ان تعرف أفضلية المقتدى من المقتدي ولولا ذلك لما اقتدى به ( عليه السلام ) النبي المعصوم من الخطأ . قال الكنجي في جملة ما قال : فلو علم الإمام المهدي