الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

300

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة

للجهد الذي يحل بهم ، يقرّون بالعبوديّة ، الرجال والنساء ويستخدم المشركون المسلمين ، ويبيعونهم في الأمصار ، لا يتحاشى لذلك برّ ولا فاجر ، يا حذيفة لا يزال ذلك البلاء على أهل ذلك الزمان ، حتّى إذا أيسوا وقنطوا ، وساؤا الظنّ ، الّا يفرّج عنهم ، إذ بعث اللّه رجلا من أطايب عترتي ، وابرار ذرّيتي ، عدلا مباركا ذكبّا ، لا يغادر مثقال ذرّة يعز اللّه به الدّين ، والقرآن والإسلام وأهله ، ويذلّ به الشرك وأهله ، يكون من اللّه على حذر ، لا يغترّ بقرابته ، لا يضع حجرا على حجر ، ولا يقرع أحدا في ولايته بسوء ، إلّا في حدّ ، يمحو اللّه به البدع كلّها ، ويميت به الفتن كلّها ، يفتح اللّه به باب الحق ، ويغلق به كل باب باطل ، يردّ اللّه به سبي المسلمين حيث كانوا ( قال حذيفة ) قلت : فسّم لنا هذا العبد ( الصالح ) الذي اختاره اللّه لامتك وذريتك ، فقال صلّى اللّه عليه واله وسلم : اسمه كاسمي واسم أبيه كإسم أبي ، لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لجعله اللّه مقدار ما يكون فيه ما ذكرت . 78 - وفي ينابيع المودة ص 437 باب ( 74 ) ، أخرج كلمات لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ذكر فيها ( عليه السلام ) بعض أوصاف الإمام المهدي ( عليه السلام ) ( ومن جملتها ) قال ( عليه السلام ) المهدي يعطف الهوى على الهدى إذا عطفوا الهدي على الهوى ويعطف الرأي على القرآن ، إذا عطفوا القرآن على الرأي ( ومن جملتها ) قال ( عليه السلام ) : منّا المهدي يسري في الدنيا بسراج منير ويحذو فيها على مثال الصالحين ، ليحل ربقا ويعتق رقا ، ويصدع شعبا ، ويشعب صدعا ، في سترة عن الناس ، لا يبصر القائف أثره ولو تابع نظره ( ومن جملتها ) قال ( عليه السلام ) في وصف الإمام المهدي ( عليه السلام ) فهو مغترب إذا اغترب الاسلام وضرب بعسيب ذنبه ، والصق الأرض بجرانه ، بقية من بقايا حجته ، خليفة من خلائف أنبيائه ( ومن جملتها )