الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

296

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة

بعض أحوال الإمام المهدي ( عليه السلام ) : يعز اللّه به الاسلام بعد ذله ، ويحييه بعد موته ، ويضع الجزية ويدعو إلى اللّه بالسيف ، فمن أبى قتل ، ومن نازعه خذل ، يحكم بالدين الخالص عن الرأي ويخالف في غالب أحكامه ، مذاهب العلماء فينقبضون لذلك لظنّهم ان اللّه تعالى لا يحدث بعد أئمتهم مجتهدا . ثم ذكر بعض أحواله ( عليه السلام ) وأحوال أصحابه وقال : انه ( عليه السلام ) يحكم بما ألقي إليه ملك الالهام من الشريعة وذلك بأن يلهمه الشرع المحمّدي فيحكم به كما أشار إليه حديث قال فيه النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم عند بيان أحواله ( عليه السلام ) ( المهدي يقفو اثري لا يخطي ) فعرّفنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم انه متّبع ( للشريعة الاسلامية ) لا مبتدع ، وانه ( عليه السلام ) معصوم في حكمه ، فعلم انّه يحرم عليه القياس مع وجود النصوص التي منحه اللّه ( تعالى ) إياه على لسان ملك الالهام . ( المؤلف ) : ولكلامه تتمة يوافق مذهبه ولذلك تركنا ذكره . 70 - وفي عقد الدرر في الباب ( 3 ) الحديث ( 59 ) وهو مفصل وقال في ضمنه : إذا قام مهدينا أهل البيت قسّم بالسوية ، وعدل في الرعية ، فمن أطاعه فقد أطاع اللّه ، ومن عصاه فقد عصى اللّه ، وانما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي ، ويستخرج التوراة والإنجيل من ارض يقال لها أنطاكية . ( المؤلف ) : الأنطاكية مدينة من ثغور الشام ومن أعيان بلادها بينها وبين حلب يوم وليلة وعليها جبل يستر عنها الشمس فلا تطلع عليها الا في الساعة الثانية من النّهار وبها كانت مملكة الروم وفيها قبر حبيب النجار وهو الشخص المعروف ( من مراصد الاطلاع ص 49 ) وفي عقد الدرر أيضا قال : وفي بعض الروايات انما سمي ( عليه السلام ) المهدي لأنه يهتدي إلى أسفار من التوراة يستخرجها من جبال الشام فيدعو إليها اليهود فيسلم على تلك الكتب جماعة كثيرة نحوا من ثلاثين ألفا ذكره الامام