الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

260

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة

يقول ليلة أسرى بي إلى السماء قال لي الجليل جل جلاله : آمن الرسول بما أنزل إليه من ربّه قلت : والمؤمنون ، قال : صدقت يا محمد ، قال : من خلّفت في أمتك قلت : خيرها ، قال : علي بن أبي طالب ، قلت : نعم يا رب . قال يا محمد إني أطلعت إلى الأرض اطّلاعة فأخترك منها . فشققت لك اسما من أسمائي فلا أذكر في موضع إلا ذكرت معي فأنا المحمود ، وأنت محمد ، ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا وشققت له اسما من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي . يا محمد ، إني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده من نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات وأهل الأرض . فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين ، يا محمد لو أن عبدا من عبيدي ، عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ، ثم آتاني جاحدا لولايتكم ، ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم ، يا محمد ، تحبّ أن تراهم ، قلت : نعم يا ربّ . فقال لي : التفت عن يمين العرش ، فألتفت ، فإذا بعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، ومحمد المهدي بن الحسن ، في ضحضاح من نور قياما يصلون وهو في وسطهم ( يعني محمد المهدي ) كأنه كوكب درّي ، وقال : يا محمد ، هؤلاء حججي على عبادي ، وهم أوصياؤك ( ومحمد المهدي منهم ) وهو الثائر من عزك وعزتي وجلالي انه الحجّة لأوليائي ، والمنتقم من أعدائي والممد لأوليائي . ( المؤلف ) : هذا الحديث الشريف . أخرجه جمع من علماء أهل السنة ( منهم ) الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص 486 ( ومنهم ) موفق بن أحمد الخوارزمي الحنفي في كتابه المعروف بتاريخ مقتل الحسين ( عليه السلام ) ج 1 ص 95 . ( ومنهم ) الحمويني الشافعي في فرائد السمطين . واللفظ له وفيه أدخلنا بعض ألفاظ غيره لسهولة فهم الحديث .