الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
212
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة
قال : يا حكيمة هي نرجس لابني أبي محمد الحسن . فقلت : يا سيدي ، إلى هذا قصدتك وجئتك لأن استأذن في ذلك ، فقال : يا أختي يا مباركة ان اللّه تبارك وتعالى أحبّ أن يشركك في الأجر ويجعل لك في الخير نصيبا ، قالت ( حكيمة ) : فزينتها ووهبتها لأبي محمد ، وجمعت بينه وبينها في بيت في داري ، فأقام عندي أياما ثم جاء بها عند والده علي النقي ، وجلس أبو محمد مكان والده بالإمامة ( بعد فوت أبيه ) وكنت أزوره ، وقالت لي نرجس : يا مولاتي أنا أخلع خفّك وأخدمك ، فقلت : بل أنت سيّدتي واللّه لا أدفع إليك خفي لتخلعيه بل أخدمك على بصري . ( قالت حكيمة ) : فقصدت الانصراف ( إلى داري ) قال لي أبو محمد : يا عمة اجعلي افطارك الليلة عندنا . ثم ذكرت حكيمة بواقي القصة نحو ما ذكرته لموسى بن محمد ( ابن قاسم بن حمزة بن موسى الكاظم ) . ( المؤلف ) : قضية ولادة الإمام الحجة المهدي ( عليه السلام ) روتها عن السيدة حكيمة جماعة من الموثقين . ( منهم ) محمد بن إسماعيل الحسيني . ( ومنهم ) محمد بن القاسم العلوي ، ( ومنهم ) عبد اللّه بن المطهر ، ( ومنهم ) الحسين بن حمدان حدث بها بواسطة مشايخه عن حكيمة . وروى عن نسيم ، ومارية ( جاريتان ) أو خادمان ( لأبي محمد الحسن ابن علي الهادي عليهما السلام ) وقالا : ( لما ) سقط صاحب الزمان من بطن أمه جاثيا على ركبتيه رافعا سبابتيه إلى السماء ثم عطس فقال : الحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على محمد وآله . وقالت نسيم : عطست عند صاحب الزمان بعد مولده بليلة فقال لي : يرحمك اللّه ، وقال : العطاس أمان من الموت إلى ثلاثة أيام . انتهى ما في ينابيع المودة مع تصرف في بعض ألفاظه . وقال الشيخ سليمان في ينابيع المودة ص 452 الخبر المعلوم . المحقق عند الثقات أنّ ولادة القائم ( عليه السلام ) كانت ليلة الخامس عشر