الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
201
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة
( 232 ه ) وتوفي ( عليه السلام ) يوم الجمعة لثمان خلون من ربيع الأوّل سنة ( 260 ه ) وله من العمر ثمان وعشرون سنة . قال : ويكفيه شرفا أنّ الإمام المهدي المنتظر من أولاده فللّه درّ هذا البيت الشريف ، والنسب الخضمّ المنيف وناهيك به فخارا ، وحسبك فيه من علوّه مقدارا ، فهم جميعا ، في كرم الأرومة ، وطيب الجرثومة كأسنان المشط ، متعادلون ، ولسهام المجد مقتسمون ، فيا له من بيت عالي الرتبة سامي المحلة فلقد طال السّماك علا ونبلا وسما على الفرفدين منزلة ومحلا ، واستغرق صفات الكمال ، فلا يستثنى فيه بغير ولا بإلا انتظم في المجد هؤلاء الأئمة ، انتظام اللآلىء وتناسقوا في الشرف ، فاستوى الأول والتالي ، وكم اجتهد قوم في خفض منارهم ، واللّه يرفعه ، وركبوا الصّعب والذلول ، في تشتيت شملهم واللّه يجمعه وكم ضيّعوا من حقوقهم ، ما لا يهمله اللّه ، ولا يضيّعه ، أحيانا اللّه على حبّهم ، وأماتنا عليه ، وأدخلنا في شفاعة من ينتمون في الشرف إليه ، صلّى اللّه عليه واله وسلم وكانت وفاته ( أي الحسن العسكري ) بسرّ من رأى ، ودفن بالدار التي دفن فيها أبوه ، وخلّف بعده ولده وهو الثاني عشر من الأئمة ، أبو القاسم ، محمد الحجة ، الإمام ولد الإمام محمد الحجة ، ابن الإمام الحسن الخالص ، بسرّ من رأى ليلة النصف من شعبان سنة ( 255 ) قبل موت أبيه بخمس سنين ، وكان أبوه قد أخفاه حين ولد ، وستر أمره ، لصعوبة الوقت ، وخوفه من الخلفاء ( العباسيين ) فإنهم كانوا في ذلك الوقت يتطلبون الهاشميين ويقصدونهم بالحبس والقتل ويرون إعدامهم ( وذلك لاعدامهم من يعدم ) سلطنة الظالمين وهو الإمام المهدي ( عليه السلام ) كما عرفوا ذلك من الأحاديث التي وصلت إليهم من الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه واله وسلم وأخبرتهم أن الإمام المهدي الموعود المنتظر ( عليه السلام ) يقطع دابر الظالمين ويستولي على الدنيا ولا يترك أحدا منهم في الأرضين . ( قال الشبراوي ) : وكان الإمام محمد الحجة يلقّب أيضا