الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
194
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة
( المؤلف ) : يظهر من هذه الأحاديث وأمثالها أن عيسى ( عليه السلام ) بقي حيا إلى أن صلى وراء الإمام المهدي ( عليه السلام ) فعليه لا بعد في أن يبقى الإمام المهدي حيّا كما بقي عيسى حيا . وقد قال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : يكون في أمتي ما كان في الأمم السالفة فكما بقي عيسى وهو من الأمم السالفة فكذلك بقي الإمام . وأما بقاء الخضر أو الالياس فمن المسلمات عند المسلمين فكما أطال اللّه بقاء الخضر كذلك أراد بقاء الإمام المهدي ( عليه السلام ) لأنه حجة اللّه في أرضه ولولا بقاؤه لم تبق الأرض فإن بقاء الأرض ببركته . وفي تذكرة خواص الأئمة ص 376 ط النجف الأشرف قال : قال السّدي : يجتمع المهدي وعيسى ابن مريم فيجيء وقت الصلاة فيقول المهدي لعيسى تقدم ، فيقول عيسى : أنت أولى بالصلاة . فيصلي عيسى وراءه مأموما ثم يذكر سبب صلاة عيسى خلف الإمام حسب اجتهاده ونظرياته . ثم يذكر المعمرين ويقوي القول ببقاء الإمام ( عليه السلام ) وينكر على من استبعد ذلك لأنه له نظائر في الدنيا قبل الإسلام وبعد الإسلام . وقال الكنجي أيضا في كفاية الطالب ص 312 أن أبا محمد الحسن العسكري ابنه ( عليه السلام ) وهو الإمام بعده وان مولده ( أي الحسن العسكري ) بالمدينة في شهر ربيع الأول سنة ( 232 ) وقبض يوم الجمعة لثمان ليال خلون من ربيع الأول سنة ( 260 ) وله يومئذ ثمان وعشرون سنة ودفن في داره بسرّ من رأى في البيت الذي دفن فيه أبوه ( علي الهادي عليه السلام ) وخلف ابنه وهو الإمام المنتظر ( ثم قال ) وسنذكره أي الإمام المنتظر منفردا ( أي في كتاب خاص ) فكتب فيه ( عليه السلام ) كتاب ( البيان في أخبار صاحب الزمان ( عليه السلام ) وهو كتاب مطبوع يوجد في الأسواق .