الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

173

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة

الامام من بعدي موسى ، والخلف المنتظر م ح م د ابن الحسن بن علي بن محمد بن عليّ بن موسى ( عليهم السلام ) . ( المؤلف ) : أخرج هذا الحديث الشريف في اكمال الدين واتمام النعمة بسنده المتّصل عن المفضل بن عمر ، ولفظه يساوي لفظه . 4 - وفي ( كفاية الأثر ) . أخرج بسنده عن مسلم عن مسعدة ، قال : كنت عند الصادق ( عليه السلام ) إذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متكئا على عصاه ، فسلّم ، فردّ أبو عبد اللّه الجواب ثم قال : يا ابن رسول اللّه ، ناولني يدك أقبلها فأعطاه يده فقبلها ثم بكى فقال أبو عبد اللّه : ما يبكيك يا شيخ قال : جعلت فداك يا ابن رسول اللّه ، أقمت على قائمكم منذ مائة سنة أقول هذا الشهر وهذه السنة ، وقد كبرت سني ودق عظمي ، واقترب أجلي ، وأرى فيكم ما لا أحبّ ، أراكم مقتّلين مشرّدين ، وأرى عدوّكم يطيرون بالأجنحة . فكيف لا أبكي ، فدمعت عينا أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ثم قال : يا شيخ ، إن أبقاك اللّه حتى ترى قائمنا كنت معنا في السّنام الأعلى ، وإن حلت بك المنية جئت يوم القيامة مع ثقل محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم ، ونحن ثقله ، قد قال : إنّي مخلّف فيكم الثقلين فتمسكوا بهما لن تضلوا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، فقال الشيخ : لا أبالي بعد ما سمعت هذا الخبر ، ثم قال : يا شيخ اعلم أن قائمنا يخرج من صلب الحسن ( العسكري ) ، والحسن ( العسكري ) يخرج من صلب عليّ ( الهادي ) وعليّ يخرج من صلب محمد ( الجواد ) ومحمد ( الجواد ) يخرج من صلب علي ( الرضا ) وعلي ( الرضا ) يخرج من صلب ابني هذا وأشار إلى موسى ( عليه السلام ) وهذا خرج من صلبي ، ونحن اثنا عشر كلهم معصومون مطهرّون فقال : يا شيخ واللّه لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا أهل البيت ، الّا أن شيعتنا يقعون في فتنة وحيرة ، في غيبته ، هناك يثبّت اللّه على هداة المخلصين ، اللهم أعنهم على ذلك . انتهى الحديث .