الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
170
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة
وصدقا ، ثم قال : إنّي رأيت البارحة في النّوم موسى بن عمران ( عليه السلام ) ، فقال : يا جندل اسلم على يد محمد خاتم الأنبياء واستمسك بأوصيائه من بعده ، فقلت : أسلم ، فللّه الحمد أسلمت ، وهداني بك ، ثم قال : أخبرني يا رسول اللّه عن أوصيائك من بعدك لأتمسّك بهم ، قال : أوصيائي الاثنا عشر ، قال جندل : هكذا وجدناهم في التوراة وقال : يا رسول اللّه سمّهم لي ، فقال : أوّلهم ، سيد الأوصياء أبو الأئمة عليّ ، ثم ابناه الحسن والحسين ، فأستمسك بهم ولا يغرنّك جهل الجاهلين ، فإذا ولد علي بن الحسين زين العابدين ، يقضي اللّه عليك ، ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه ، فقال جندل : وجدنا في التوراة وفي كتب الأنبياء ( عليهم السلام ) ، إيليا وشبرا وشبيرا ، فهذا اسم علي والحسن والحسين ، فمن بعد الحسين ، وما أساميهم قال : إذا انقضت مدة الحسين ، فالامام ابنه عليّ ويلقب بزين العابدين ، وبعده ابنه محمد ، يلقب بالباقر ، فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق ، فبعده ابنه موسى يدّعي بالكاظم ، فبعده ابنه عليّ يدعى بالرّضا ، فبعده ابنه محمد يدعى بالتقي والزكي ، فبعده ابنه عليّ يدعى بالنقي والهادي ، فبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري ، فبعده ابنه محمّد يدعى بالمهدي والقائم والحجة ، فيغيب ، ثم يخرج ، فإذا خرج يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، طوبى للصابرين في غيبته ، طوبى للمقيمين على محبتهم أولئك الذين وصفهم اللّه في كتابه وقال ( هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ) ، ثم قال تعالى ( أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) فقال جندل : الحمد للّه الذي وفقني بمعرفتهم ، ثم عاش إلى أن كانت ولادة علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فخرج إلى الطائف ، ومرض وشرب لبنا ، وقال : أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أنّه يكون آخر زادي من الدنيا شربة لبن ، ومات ودفن بالطائف بالموضع المعروف بالكوزارة . ( المؤلف ) : هذا الحديث الشريف يستفاد منه أنّ الإمام المهدي