الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

163

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة

بسيط الأرض ، وخير من الملائكة المقرّبين ، وكيف لا نكون خيرا منهم ، وقد سبقناهم إلى معرفة اللّه ، وتوحيده فبنا عرفوا اللّه ، وبنا عبدوا اللّه ، وبنا اهتدوا السبيل إلى معرفة اللّه ، يا علي أنت منّي وأنا منك ، وأنت أخي ووزيري ، فإذا متّ ظهرت لك ضغاين في صدور قوم ، وستكون بعدي فتنة صماء صيلم ، يسقط فيها كلّ وليجة وبطانة ، وذلك عند فقدان شيعتك الخامس من ولد السابع من ولدك ، تحزن لفقده أهل الأرض والسّماء ، فكم من مؤمن ، ومؤمنة متأسف متلهف ، حيران عند فقده ، ثم أطرق صلّى اللّه عليه واله وسلم مليّا ثم رفع رأسه ، فقال صلّى اللّه عليه واله وسلم : بأبي وأمّي ، سميّي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران عليه جيوب النور ( أو قال ) جلابيب النور يتوقّد ، من شعاع القدس ، كأنّي بهم آيس من كانوا ، ثم نودي بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب ، يكون رحمة على المؤمنين ، وعذابا على المنافقين ، قلت : وما ذلك النداء قال : ثلاثة أصوات ، في رجب ، أولها : ألا لعنة اللّه على الظّالمين ، الثاني : أزفت الآزفة ، والثالث : يرون بدنا بارزا مع قرن الشمس ، ينادي ألا إنّ اللّه قد بعث فلان ابن فلان حتى ينسبه إلى عليّ ، فيه هلاك الظالمين ، فعند ذلك ، يأتي الفرج ، ويشفي إليه ( ويشفي اللّه ) صدورهم ، ويذهب غيظ قلوبهم ، قلت : يا رسول اللّه فكم يكون بعدي من الأئمة قال : بعد الحسين تسعة ، والتاسع قائمهم . ( المؤلف ) : ذكرنا في أبواب النداء السماوي باب ( 23 ) وفي باب ما يقع قبل ظهور الإمام باب ( 30 ) أحاديث نبويّة من كتب علماء أهل السنة تتضمن ما في هذا الحديث الشريف . 4 - وفي كتاب ( كفاية الأثر ) أخرج بسنده عن يونس بن عبد الرحمن قال : دخلت على موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، فقلت : يا ابن رسول اللّه أنت القائم بالحقّ ، فقال : أنا القائم بالحقّ ، ولكن القائم