الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
146
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة
أفلا تحدثني بما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم في علي عليه السلام وفضله . قال : بلى أخبرك ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم مرض مرضة نقه منها فدخلت عليه فاطمة عليها السلام وأنا جالس عن يمين النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم فلما رأت فاطمة ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : يا فاطمة انّ اللّه تعالى اطّلع على الأرض اطّلاعة على خلقه فاختار منهم أباك فبعثه نبيا ، ثم اطّلع ثانية فأختار منهم بعلك فأوحى إليّ أن انكحه فاطمة فأنكحته ايّاك واتخذته وصيا . أما علمت أنّك بكرامة اللّه تعالى إيّاك زوجك أغزرهم علما . وأكثرهم حلما . وأقومهم سلما . فأستبشرت . فأراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أن يزيدها من مزيد الخير الذي قسّمه اللّه تعالى لمحمد ( وآل محمد ) صلّى اللّه عليه واله وسلم قال ، فقال لها : يا فاطمة ولعليّ ثمانية أضراس ، يعني مناقب . إيمان باللّه ورسوله . وحكمته وزوجته وسبطاه الحسن والحسين وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر . يا فاطمة إنّا أهل بيت أعطينا ستّ خصال لم يعطها أحد من الأوّلين ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا . نبينا خير الأنبياء ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك وشهيدنا خير الشّهداء وهو عمّ أبيك ، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء وهو جعفر . ومنّا سبطا هذه الأمة وهما ابناك . ومنّا مهديّ الأمة ( هذه الأمة ) الذي يصلّي خلفه عيسى ابن مريم . ثم ضرب على منكب الحسين عليه السلام وقال : من هذا مهديّ هذه الأمة . ( ثم قال ) : هكذا أخرجه الدارقطني صاحب الجرح والتعديل . ( المؤلف ) : أخرج الحديث الكنجي الشافعي في كتاب البيان ص 323 مع اختلاف واختصار ( وقال فيه : ومنّا مهديّ الأمة الذي يصلي عيسى خلفه ) وأخرجه الشيخ عبيد اللّه آمر تسري الهندي الحنفي في كتابه أرجح المطالب ص 385 نقلا من الجرح والتعديل للدارقطني مع اختلاف في بعض ألفاظه وفيه زيادة وهذا نص ألفاظه :