الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

136

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة

( بعثني بالحق خير منهما ) يا فاطمة والذي بعثني بالحق ان منهما مهدي هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا ولا صغير يوقر كبيرا فيبعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا . ويقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ( و ) يملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي فإن اللّه عز وجل أرأف عليك منّي وذلك لمكانك مني وموقعك في قلبي وزوجك اللّه به وهو أشرف أهل بيتي حسبا وأكرمهم منصبا وأرحمهم بالرعية وأعدلهم بالسوية وأبصرهم بالقضية . وقد سألت ربي عز وجل أن تكوني أوّل من يلحقني ( من أهل بيتي ) قال عليّ : فلما قبض النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم لم تبق فاطمة إلا خمسة وسبعين يوما حتى ألحقها اللّه تعالى به ثم قال : أخرجها الطبراني في الكبير وأبو نعيم والسيوطي في عرف الوردي . وأخرجه الكنجي في كتابه ( البيان في أخبار صاحب الزمان ) . ( المؤلف ) : ما أخرجه الكنجي في كتابه ( البيان ) ص 306 ط إيران يقرب ألفاظه ألفاظ عبيد اللّه الحنفي . وقال في آخره : أخرجه صاحب حلية الأولياء في كتابه المترجم بذكر نعت المهدي . وأخرجه الطبراني شيخ أهل الصفة في معجمه الكبير . وأخرجه أبو نعيم في الأربعين حديث الذي أخرج السيد في غاية المرام ص 699 جميعها . وهو الحديث السابع والسبعون من الأحاديث التي جمعها السيد في إمامة الإمام المهديّ ( عليه السلام ) ولفظه يساوي لفظ الشيخ عبيد اللّه في أرجح المطالب ص 382 وفيه اختلاف يسير لا يغير المعنى . 2 - وفي عقد الدرر الحديث ( 285 ) عن علي بن علي الهلالي عن أبيه قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم وهو في الحالة التي قبض فيها وذكر الحديث بطوله . وقال في آخره : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : يا فاطمة والذي