الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

127

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة

المسلمون بين الركن والمقام يشبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم في الخلق بفتح الخاء وينزل عنه في الخلق بضمّها . إذ لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم في أخلاقه . ( المؤلف ) : هذا رأي محيي الدين ولكن ورد كثير من الأحاديث فيها تصريح بأنه ( عليه السلام ) يشبه جده رسول اللّه في الخلق والخلق ولا يبعد ذلك . قال محيي الدين : أسعد الناس به أهل الكوفة ( لأنهم من محبيّه أبا وجدا ) يقسّم المال بالسّوية ( بين الناس ) ويعدل في الرعيّة يمشي الخضر بين يديه يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا يقفوا أثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم لا يخطئ له ملك يسدده من حيث لا يراه بفتح المدينة الرومية بالتكبير ، مع سبعين ألفا من المسلمين يشهد الملحمة العظمى مأدبة اللّه بمرج عكّا يعزّ اللّه به الإسلام بعد ذلّه ، ويحييه بعد موته ، ويضع الجزية ( أي لا يرضى بالجزية ويجبر الناس بالإسلام فمن لم يسلم قتله ) ويدعو إلى اللّه تعالى بالسيف فمن أبى قتل ، ومن نازعه خذل ، يحكم بالدين الخالص عن الرأي ، ويخالف في غالب أحكامه مذاهب العلماء ( الأربعة ) فينقبضون منه لذلك لظنّهم أن اللّه تعالى لا يحدث بعد أئمتهم ( الأربعة ) مجتهدا وأطال ( الشيخ محيي الدين ) في ذكر وقائعه معهم ، ثم قال : واعلم أنّ المهديّ إذا خرج يفرح به جميع المسلمين خاصتهم وعامتهم ( قال ) : وله رجال آلهيّون يقيمون دعوته وينصرونه ، هم الوزراء له يتحملون أثقال المملكة عنه ، ويعينونه على ما قلده اللّه ، ينزل اللّه عليه عيسى ابن مريم ( عليه الصلاة والسلام ) ، بالمنارة البيضاء ، شرقي دمشق ( حال كونه ) متكئا على ملكين ملك عن يمينه وملك عن يساره والناس في صلاة العصر قال وفي زمانه يقتل السفياني عند شجرة بغوطة دمشق ويخسف بجيشه في البيداء فمن كان ( في جيشه السفياني ) مجبورا من ذلك الجيش مكرها يحشر على نيته ، وقال في الفتوحات أيضا : قد استوزر اللّه للمهدي طائفة خبأهم اللّه تعالى له في مكنون غيبه ، أطلعكم كشفا وشهودا على الحقائق ، وما هو أمر اللّه في عباده ، فلا يفعل المهديّ