الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
121
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة
فيبشرهم بما سلّمهم اللّه تعالى عز وجل والآخر نذير فيرجع إلى السفياني فيخبره بما نال الجيش عند ذلك قال : ( وعند جهينة الخبر اليقين ) لأنهما من جهينة . ثم يهرب قوم من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم إلى بلد الروم فيبعث السفياني إلى ملك الروم ردّ إليّ عبيدي فيردّهم إليه فيضرب أعناقهم على الدرج شرقي مسجد دمشق فلا ينكر ذلك عليه ثم يسير في سبعين ألفا نحو العراق والكوفة والبصرة ثم يدور الأمصار ويحلّ عرى الإسلام عروة بعد عروة . ويقتل أهل العلم ويحرق المصاحف ويخرب المساجد ويستبيح الحرام ويأمر بضرب الملاهي والمظامير في الأسواق والشرب على قوارع الطريق ويحلّ الفواحش ويحرم عليهم كل ما فرض اللّه تعالى عليهم من الفرائض ولا يردع عن الظلم والفجور بل يزداد تمردا وعتوا ويقتل كل من اسمه أحمد ومحمد وعلي وجعفر وحمزة وحسن وحسين وفاطمة وزينب ورقية وأم كلثوم وخديجة وعاتكة حنقا وبغضا لآل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ثم يبعث فيجمع الأطفال ويغلي الزيت لهم فيقولون : ان كان آبائنا عصوك فنحن ما آذيناك . فيأخذ منهم اثنين اسمهما حسن وحسين فيصليهما ثم يسير إلى الكوفة فيفعل بهم كما فعل بالأطفال ويصلب على باب مسجدها طفلين اسمهما حسن وحسين فيغلي دماءهما كما غلى دم يحيى بن زكريا ( عليه السلام ) فإذا رأى ذلك أيقن بالبلاء والهلاك . فيخرج منها متوجها إلى الشام فلا يرى في طريقه أحدا يخالفه فإذ دخل دمشق اعتكف على شرب الخمر والمعاصي . ويأمر أصحابه بذلك ويخرج السفياني وبيده حربة فيأخذ المرأة الحامل فيدفعها إلى بعض أصحابه فيقول : افجر بها في وسط الطريق ويبقر بطنها فيسقط الجنين من بطن أمه فلا يقدر أحد أن يغيّر ذلك فتضطرب الملائكة في السماء فيأمر اللّه عز وجل جبرائيل ( عليه السلام ) فيصيح على سور مسجد دمشق : ألا قد جاءكم الغوث يا أمة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم قد جاءكم الفرج وهو المهدي خارج مكة فأجيبوه . ثم قال ( رضي اللّه عنه ) ألا أصفه لكم الا وان الدهر فينا قسمت حدوده ولنا أخذت عهوده وإلينا