الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
12
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة
محبينا . يا علي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا . يا علي لولا نحن ما خلق اللّه آدم ولا حواء ، ولا الجنة ولا النار ، ولا السماء ولا الأرض ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ، وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا . وتسبيحه وتهليله وتقديسه لأن أول ما خلق اللّه عز وجل أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وتحميده ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا فسبحنا لتعلم الملائكة انا خلق مخلوقون ، وإنه تعالى منزه عن صفاتنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا : فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا . لتعلم الملائكة ، أن لا إله إلا اللّه وأنّا عبيد ولسنا بآلهة يجب أن تعبد معه أو دونه فقالوا لا إله إلا اللّه . فلما شاهدوا كبر محلنّا كبّرنا لتعلم الملائكة أن اللّه أكبر فلا ينال مخلوقه عظم المحل إلا به . فلما شاهدوا ما جعله اللّه لنا من العز والقوة ، قلنا لا حول ولا قوة إلا باللّه لتعلم الملائكة ان لا حول ولا قوة الا باللّه . فلما شاهدوا ما أنعم اللّه به علينا وأوجبه لنا من فرض طاعة الخلق إيانا قلنا الحمد للّه لتعلم الملائكة أن الحمد للّه على نعمته فقالت الملائكة الحمد للّه فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد اللّه وتسبيحه وتهليله وتكبيره وتحميده ، وإن اللّه تبارك وتعالى خلق آدم عليه السلام ، فأودعنا في صلبه . وأمر الملائكة بالسجود له تعظيما واكراما له وكان سجودهم للّه عبودية ولآدم اكراما وطاعة لأمر اللّه لكوننا في صلبه فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلهم أجمعون . وإنه لما عرج بي إلى السماء أذّن جبرائيل مثنى مثنى وأقام مثنى مثنى . ثم قال تقدم يا محمد فقلت يا جبرائيل أتقدم عليك فقال نعم إن اللّه تبارك وتعالى فضل أنبيائه على ملائكته أجمعين وفضلك خاصة على جميعهم . فتقدمت فصليت بهم . ولا فخر . فلما انتهيت إلى حجب النور قال لي جبرائيل تقدم يا محمد وتخلف هو عني فقلت يا جبرائيل في مثل هذا الموضع تفارقني فقال يا محمد إن هذا انتهاء حد الذي وضعني اللّه فيه فان تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدي حدود ربي جل جلاله فزج بي النور زجة