السيد صدر الدين الصدر العاملي

40

المهدي ( ع )

« عقد الدرر » في ديباجته ( ص 5 ) بعد أن شكى من الزمان وتواتر الفتن والأهوال وظنّ بعضهم دوام تلك الحال أخذا بظاهر بعض الأخبار قال : فقلت له : نحن نسلّم صحّة هذه الأحاديث ونتلقّاها بالسمع والطاعة لكن ليس فيها ما يدلّ على هذا المعنى من دوامها إلى أن تقوم الساعة ، ولعلّ زوالها يكون عند ظهور الإمام المهدي ، واضمحلالها منوط بظهور ذلك السرّ الخفي ، فقد بشّرت بظهوره أحاديث جمة ، دوّنها في كتبهم علماء هذه الأمّة ، وإنّ اللّه يبعث من يمهّد لولايته تمهيدا تنهدم له شوامخ الأطواد ، ويجمع موالاته الحاضر والباد ، فيملك الأرض حزنا وسهلا ، ويملأها قسطا وعدلا ، وتكشف له عن كنوزها الغطاء ، فيوقع فيها الغني بالعطاء الخ . « ينابيع المودّة » ( ص 410 ) عن الشيخ كمال الدين بن طلحة في كتابه « الدر المنظّم » قال : وإنّ للّه تبارك وتعالى خليفة يخرج في آخر الزمان وقد امتلأت الأرض جورا وظلما ، فيملأها قسطا وعدلا ، ولو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد حتّى يلي هذا الخليفة من ولد فاطمة الزهراء رضي اللّه عنها ، وهو أقنى الأنف ، أكحل الطرف ، وعلى خدّه الأيمن خال ، يعرفه أرباب الحال ، اسمه محمّد ، وهو مربوع القامة ، حسن الوجه والشّعر ، وسيميت اللّه به كلّ بدعة ، ويحيي به كلّ سنّة ، يسقي خيله من أرض صنعاء وعدن ، أسعد الناس به أهل الكوفة ، ويقسم المال بالسويّة ، ويعدل في الرعيّة ، ويفصل في القضيّة ، في أيّامه لا تدع السماء من قطرة شيئا إلّا صبّته ، ولا تدع الأرض من نبتها شيئا إلّا أخرجته ، وهذا الإمام ، المهدي القائم بأمر اللّه يرفع المذاهب ، فلا يبقي إلّا الدين الخالص إلى آخر ما ذكره . « ينابيع المودّة » ( ص 432 ) عن الشريف العلّامة السمهودي المصري في كتابه « جواهر العقدين » . قال - وقد ظهرت بركات دعائه صلّى اللّه عليه وسلّم وقت تزويج عليّ بفاطمة رضي اللّه عنها في نسل الحسن والحسين - : فكان من نسلهما من مضى ، ومن يأتي ،