السيد صدر الدين الصدر العاملي

37

المهدي ( ع )

وفيه ( ص 440 ) أخرج موفّق بن أحمد أخطب خطباء خوارزم بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال : دفع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الراية يوم خيبر إلى عليّ ففتح اللّه على يده ، ثم في غدير خمّ أعلم الناس أنّه مولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، وساق الحديث ، وذكر شيئا من فضائل عليّ وفاطمة والحسن والحسين إلى أن قال : أخبرني جبرئيل أنّهم يظلمون بعدي ، وأنّ ذلك الظلم يبقى حتى إذا قام قائمهم ، وعلت كلمتهم ، واجتمعت الأمّة على محبّتهم ، وكان الشأني لهم قليلا ، والكاره لهم ذليلا ، وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغيّر البلاد ، وضعف العباد ، واليأس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم المهدي من ولدي بقوم يظهر اللّه الحقّ بهم ، ويخمد الباطل بأسيافهم - إلى أن قال - : معاشر الناس ، أبشروا بالفرج ؛ فإنّ وعد اللّه حقّ لا يخلف ، وقضاءه لا يردّ ، وهو الحكيم الخبير ، وإن فتح اللّه قريب . الحديث . وفيه ( ص 447 ) . فرائد السمطين عن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب بسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنهما قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « من أنكر خروج المهديّ فقد كفر بما أنزل على محمّد ، ومن أنكر نزول عيسى فقد كفر ، ومن أنكر خروج الدجّال فقد كفر » « 1 » الحديث . من الخطب العلوية « نهج البلاغة » ج 1 ( ص 184 ) من خطبة له عليه السّلام يذكر في آخرها بني أميّة وفتنة الناس بهم ، وفيها يقول : « ثمّ يفرّجها اللّه عنكم كتفريج الأديم بمن يسومهم خسفا ، ويسوقهم عنفا ، ويسقيهم بكأس مصبّرة لا يعطيهم إلّا السيف » « 2 » الخطبة . قال الشارح المعتزلي في ج 2 ( ص 178 ) بعد ذكره الخطبة المذكورة وشرحها : وهذه

--> ( 1 ) . فرائد السمطين ، ج 2 ، ص 334 و 585 . ( 2 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 93 .