السيد صدر الدين الصدر العاملي
234
المهدي ( ع )
ومحلّ بيعته ، إلى أن قال : « يردّ الله به الدين ، ويفتح له فتوحا ، فلا يبقى على وجه الأرض إلّا من يقول لا إله إلّا الله » « 1 » الحديث . « ينابيع المودّة » ( ص 476 ) عن الشيخ محيي الدين العربي في « الفتوحات المكيّة » في الباب السادس والستين وثلاثمائة ، في كلام طويل ذكر فيه المهديّ ووزراءه ، إلى أن قال يخرج على فترة من الدين ، ومن أبى قتل ، ومن نازعه خذل ، يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه ما لو كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم حيّا لحكم به ، يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقى إلّا الدين الخالص . انتهى . أعماله الإصلاحية « ينابيع المودّة » ( ص 486 ) عن « المناقب » عن عليّ بن موسى الرضا عن آبائه ، عن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم في حديث طويل ذكر فيه فضلهم وشيئا من حديث المعراج ، إلى أن قال : فقلت : يا ربّي ومن أوصيائي ؟ فنوديت يا محمّد ، أوصياؤك المكتوبون على سرادق عرشي . فنظرت ورأيت اثنى عشر نورا ، وفي كلّ نور ستر أخضر عليه اسم وصيّ من أوصيائي ، أوّلهم عليّ وآخرهم المهديّ . فقلت : يا ربّ هؤلاء أوصيائي من بعدي ؟ فنوديت يا محمّد ، هؤلاء أوليائي وأحبّائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريّتي ، وهم أوصياؤك ، وعزّتي وجلالي ، لأطهرّن الأرض بآخرهم المهديّ من الظلم ، ولأملّكنّه مشارق الأرض ومغاربها ، ولأسخّرن له الرياح . . . ولأذلّلن له السحاب ، ولأرقينّه في الأسباب ، ولأنصرنّه بجندي ، ولأمدّنّه بملائكتي حتّى تعلو دولتي ، وتجتمع الخلق على توحيدي ، ثمّ لأديمنّ ملكه ، ولأداولنّ الأيّام بين أوليائي إلى يوم القيامة . وفيه ( ص 486 ) عن أبي المؤيّد موفّق بن أحمد الخوارزمي ، بسنده عن أبي سليمان راعي رسول الله ، قال :
--> ( 1 ) . عقد الدرر ، ص 31 - 32 .