السيد صدر الدين الصدر العاملي

228

المهدي ( ع )

يا مهدي ، أعطني . فيقول : خذ » « 1 » الحديث . وفيه ، عن أبي نعيم الأصبهاني في « صفة المهدي » عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « يخرج من يعمل بسنتي ، وينزل له اللّه البركة من السماء ، ويخرج له الأرض ببركتها ، وتملأ به عدلا كما ملئت ظلما » . « 2 » ابن حجر في « الصواعق » ( ص 97 ) عن الحاكم في « صحيحه » ، عنه صلّى الله عليه وسلّم ، في حديث ذكر فيه المهديّ ، إلى أن قال : « يحبّه ساكن الأرض وساكن السماء ، تنزل السماء قطرها ، وتخرج الأرض نباتها ، لا تمسك فيها شيئا - إلى أن قال - : يتمنّى الأحياء الأموات ممّا صنع الله بأهل الأرض » . قال : وروى الطبراني والبزاز نحوه « 3 » . ما يعمل به ويدعو إليه « عقد الدرر » في الباب السابع ، عن نعيم بن حمّاد في كتاب « الفتن » عن أبي جعفر ابن محمّد بن عليّ رضي الله عنه ، قال : يظهر المهديّ عند العشاء بمكّة ومعه راية رسول الله وسيفه وقميصه وعلامات ونور وبيان ، فإذا صلّى العشاء نادى بأعلى صوته ، ويقول : أذكركم أيّها الناس ومقامكم بين يدي الله عزّ وجلّ ، فقد أكمل الحجّة ، وبعث الأنبياء ، وأنزل الكتب ، وأمركم أن لا تشركوا به شيئا ، وأن تحافظوا على طاعة الله ورسوله ، وأن تحيوا ما أحيا القرآن ، وتميتوا ما أمات القرآن ، وتكونوا أعوان المهديّ ووزرائه على التقوى ، فإنّ الدنيا قد دنا فناؤها وزوالها ، وأذنت بالوداع ، وإنّي أدعوكم إلى الله ورسوله والعمل بكتابه وإماتة الباطل وإحياء سننه ، يظهر في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدّة أصحاب بدر على غير ميعاد ، قزعا كقزع الخريف ، رهبانا بالليل أسدا بالنهار ، فيفتح الله للمهديّ أرض الحجاز ، ويستخرج من كان في السجن من بني هاشم ، وينزل الرايات السود الكوفة ،

--> ( 1 ) . عقد الدرر ، ص 170 . ( 2 ) . عقد الدرر ، ص 156 . ( 3 ) . الصواعق المحرقة ، ص 161 .