السيد صدر الدين الصدر العاملي

209

المهدي ( ع )

في ظهور المهدي المنتظر عليه أفضل الصلاة والسلام وفضل انتظار ذلك ، والنهي عن تعيين زمان ظهوره غير أنّه يظهر في آخر الزمان ، وبيان محلّ ظهوره ، وبيعته ، وصورته البهيّة يومئذ ، وعدد أنصاره وأعوانه ، وما يقوم به من الأعمال الإصلاحيّة . فضل انتظار ظهوره « ينابيع المودّة » ( ص 494 ) ، عن « مناقب » الخوارزمي ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أفضل العبادة انتظار الفرج » قال صاحب الكتاب : أي انتظار الفرج بظهور المهديّ . انتهى . أقول : ويؤيّده كثير من رواياتنا الواردة في هذا الباب . الانتظار هو ترقّب حصول الأمر المنتظر وتحقّقه ، ولا يخفى ما يترتّب على انتظار ظهور المهديّ من الأمور الإصلاحيّة الراجعة إلى كلّ إنسان ، فضلا عن الهيئة الاجتماعية سيما الشيعة الإماميّة . الأوّل : أنّ الانتظار بنفسه من حيث هو رياضة مهمّة للنفس ، حتّى قيل : الانتظار أشدّ من القتل ، ولازمه إشغال القوّة المفكّرة وتوجيه الخيال نحو الأمر المنتظر . وهذا ممّا يوجب قهرا أمرين : الأوّل : قوّة المفكّرة ضرورة توجب ازدياد القوى بالأعمال . الثاني : تمكّن الإنسان من جمعها وتوجيهها نحو أمر واحد . وهذان الأمران من أهمّ ما يحتاج إليهما الإنسان في معاده ومعاشه .