السيد صدر الدين الصدر العاملي

138

المهدي ( ع )

الخبر أيضا هكذا ورد « واسمه اسمي واسم أبي » وإنّما زاده الراوي قوله « واسم أبيه » حيث لم يفهم معنى الخبر ، ولم يحتمل أن يكون للمهديّ عجّل اللّه فرجه اسمان فأراد تصحيح الخبر من عنده ، فزاد هذه الجملة ، وقد عرفت أنّ الخبر لا غبار عليه ؛ لأنّ له عليه السّلام ثلاثة أسماء ، فقد بان عدم منافاة الخبر لأخبارنا بوجه ، وهذا أحسن الأجوبة ، ولم أر من تعرّض له على وضوحه . الثالث : ما ذكره أيضا الفاضل المذكور في هامش الكتاب المشار إليه قال دامت إضافاته : ويحتمل أن يكون الخبر هذا « اسمه اسمي واسم ابنه اسم أبي » لما يظهر من جملة من الأخبار أنّ من أولاده عليه السّلام « عبد اللّه » ويأتي في الباب الثالث من هذا الكتاب أن من كناه عليه السّلام أبا عبد اللّه فوقع التصحيف ، فبدّل اسم ابنه باسم أبيه . انتهى . الرابع : قال الفاضل المتتبّع المولى محمّد رضا الإمامي المدرّس الخاتون آبادي في كتابه « جنّات الخلود » الذي فيه ما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين : إنّ لمولانا أبي محمّد الحسن العسكري اسمين الأوّل : الحسن الثاني : عبد اللّه . وعلى ما ذكره هذا الفاضل يرتفع الإشكال ، ويتوافق ما رواه أبو داود مع سائر الأخبار و « جنات الخلود » وإن كان فيه متفرّدات ، ولكن صاحبه من أهل التتبّع والاطّلاع ، وربّما وفّقنا اللّه للاطلاع على مدرك قوله ومستنده إن شاء اللّه تعالى . وحدثني السيّد الأستاذ العلّامة السيد شهاب الدين النجفي نزيل قم وأحد أساتذتها : أنّ الفاضل القزويني آقا رضي الدين طاب ثراه ذكر في ذيل « كرة الآفاق » مثل ما ذكره صاحب « جنات الخلود » . وحاصل الكلام أنّ الجواب عن هذه الرواية بأحد أمور : الأوّل : أنّها ضعيفة السند لاشتمالها على رجال غير موثّقين ، بل مجهولين ، بل معروفين بالوضع ، ولو لم يكن فيهم إلّا « زائدة » لكفى في ضعف الرواية . الثاني : أنّه مضطربة المتن ، فإنّ عين هذه الرواية رواها الإمام أحمد بن حنبل في مسنده على ما في « عقد الدرر » بدون هذه الجملة . الثالث : أنّ النقل عن أبي داود الذي هو الأصل في هذه الرواية قد اختلف ،