السيد صدر الدين الصدر العاملي
125
المهدي ( ع )
في ولادة المهديّ المنتظر عليه السّلام ، وطول عمره الشريف ، وبقائه حيّا إلى يوم ظهوره وخروجه بأمر اللّه ، وتعيين اسمه ولقبه وكنيته واسم أبيه وامّه عليهم السّلام . المهديّ وولادته روى جماعة من العلماء منهم المحدّث العالم العارف محمد خواجة البخاري في كتابه « فصل الخطاب » على ما في « ينابيع المودّة » ( ص 387 ) : إنّ حكيمة بنت محمّد الجواد عمّة أبي محمّد الحسن العسكري رضي اللّه عنهما كانت تحبّه ، وتدعو له ، وتتضرّع إلى اللّه تعالى أن ترى ولده ، فلمّا كانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين دخلت حكيمة عند الحسن فقال : يا عمّة كوني الليلة عندنا لأمر ، فأقامت ، فلمّا كانت وقت الفجر اضطربت نرجس فقامت إليها حكيمة فوضعت المولود المبارك ، فلمّا رأته حكيمة أتت به الحسن رضي اللّه عنهم وهو مختون ، فأخذه ومسح بيده على ظهره وعينيه ، وأدخل لسانه في فيه ، وأذنّ في أذنه اليمنى ، وأقام في الأخرى ، ثمّ قال يا عمّة اذهبي به إلى أمّه ، فرددته إلى أمّه وقالت حكيمة : ثمّ جئت من بيتي إلى أبي محمّد الحسن فإذا المولود بين يديه في ثياب صفر وعليه من البهاء والنور ، فأخذ حبّه مجامع قلبي ، فقلت : يا سيّدي هل عندك علم في هذا المولود المبارك ؟ فقال : يا عمّة هذا المنتظر الذي بشّرنا به ، فخررت للّه ساجدة شكرا على ذلك . انتهى . أقول : وممّا يدلّ على ولادته سلام اللّه عليه بالالتزام ما تقدّم وما يأتي من الأحاديث