السيد صدر الدين الصدر العاملي
115
المهدي ( ع )
عليه وسلّم : لا بل منّا يختم اللّه به الدين كما افتتح بنا » « 1 » الحديث . وتؤيّده الأخبار الكثيرة المستفيضة الدالّة على أنّ الدين لا ينقضي حتّى يمضي عليه اثنا عشر خليفة ، وقد عرفت ما نقله ابن أبي الحديد من اتّفاق فرق المسلمين على أنّ التكليف لا ينقضي إلّا على المهديّ ، فهو خاتم الأوصياء ، وبه يختم الدين الإسلامي ، كما أنّ جدّه خاتم الأنبياء وبه بدأ الدين . المهديّ ثاني عشر الخلفاء « ينابيع المودّة » ( ص 447 ) عن كتاب « فرائد السمطين » عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم : « إنّ خلفائي وأوصيائي حجج اللّه على الخلق بعدي اثنا عشر ، أوّلهم عليّ ، وآخرهم ولدي المهدي » الحديث . أقول : ويدلّ عليه جميع ما دلّ على أنّ الخلفاء بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اثنا عشر كلّهم من قريش ، أو من بني هاشم ، وقد جمعها الإمام أحمد بن حنبل في « مسنده » وغيره من الأئمّة والحفّاظ ، ولا ينطبق ذلك إلّا على ما نقول به معاشر الشيعة الإماميّة الاثني عشريّة من أنّ خلفاء رسول اللّه اثنا عشر ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وآخرهم محمّد بن الحسن المهديّ صلّى اللّه عليه وعليهم من الآن إلى يوم الدين ، وجعلنا من أشياعهم وأتباعهم . المهدي ثاني عشر الأوصياء « ينابيع المودّة » ( ص 486 ) عن « مناقب » الخوارزمي مسندا ، عن عليّ بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في حديث ذكر فيه فضله وفضل أهل بيته وطرفا من حديث المعراج قال : « فقلت : يا ربّي ومن أوصيائي ؟ فنوديت يا محمّد ، أوصياؤك المكتوبون على
--> ( 1 ) . نور الأبصار ، ص 188 .