السيد صدر الدين الصدر العاملي
110
المهدي ( ع )
أهل الجنّة أنا وأخي عليّ وعمّي حمزة وجعفر والحسن والحسين والمهديّ « 1 » . الحديث . ابن حجر في « الصواعق » ( ص 112 ) أخرج ابن ماجة عن أنس : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « نحن ولد عبد المطلّب سادة أهل الجنّة أنا وحمزة وعليّ وجعفر والحسن والحسين والمهديّ » « 2 » الحديث . « نهج البلاغة » « واعلموا أنّه من يتّق اللّه يجعل له مخرجا من الفتن ونورا من الظلم ، ويخلّده فيما اشتهت نفسه ، وينزله منزل الكرامة عنده في دار اصطنعها لنفسه ، ظلّها عرشه ، ونورها بهجته ، وزوّارها ملائكته ، ورفقاؤها رسله » « 3 » الخ . الجنة دار أعدّها اللّه تعالى لمن أطاعه ، فأهلها خير أهل ، وسكّانها أحسن سكنة ، وفيهم الأنبياء والرسل والصدّيقون والشهداء ، ومع هذا فالمهديّ سلام اللّه عليه أحد ساداتها السبعة ، والمراد من السيّد الكبير معنى لا من حيث السن . « نور الأبصار » ( ص 299 ) : وأخرج ابن شيرويه في كتاب « الفردوس » في باب الألف واللام عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « المهدي طاووس أهل الجنّة » « 4 » الحديث . « ينابيع المودة » ( ص 181 ) عن « كنوز الحقائق » عن أحمد بن حنبل عنه صلّى اللّه عليه وآله ، مثله . أقول : تنزيل المهديّ وتشبيهه بالطاووس من بين أهل الجنّة وفيهم من عرفت سابقا فيه إشارة جميلة إلى فضيلة تختصّ بالمهديّ دون غيره من آدم ومن دونه . نعم ، ما يترتّب على وجود المهديّ وظهوره من جلال اللّه وجماله وعظمته وشوكته أمر لم يتّفق لغيره من الأنبياء والرسل ، كيف لا وصريح الأخبار المستفيضة أنّه يملأ الأرض قسطا وعدلا ، وأنّ الأرض تشرق بنور ربّها ، وأنّ سلطانه يبلغ المشرق والمغرب .
--> ( 1 ) . عقد الدرر ، ص 144 . ( 2 ) . الصواعق المحرقة ، ص 185 . ( 3 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 183 . ( 4 ) . نور الأبصار ، ص 187 .