السيد محسن الأمين

96

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

« إكمال الدين » بسنده عن أبي محمد الحسن بن علي : كأني بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف مني ، أما أنّ المقر بالأئمة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المنكر لولدي كمن أقرّ بجميع أنبياء اللّه ورسله ثم أنكر نبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله ، والمنكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كمن أنكر جميع الأنبياء ، لأن طاعة آخرنا كطاعة أولنا ، والمنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا . أما إنّ لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلا من عصمه اللّه عزّ وجلّ . « 1 » وبسنده عن محمد بن عثمان العمري عن أبيه قال : سئل أبو محمد الحسن بن علي عليه السّلام عن الخبر الذي روي عن آبائه عليه السّلام « إن الأرض لا تخلو من حجة اللّه على خلقه إلى يوم القيامة ، وأنّ من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة » فقال عليه السّلام : إنّ هذا حق كما أنّ النهار حقّ ، فقيل له : يا ابن رسول اللّه فمن الحجّة والإمام بعدك ؟ قال : ابني محمد ، هو الإمام والحجّة بعدي ، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية . أما إنّ له غيبة يحار فيها الجاهلون ويهلك فيها المبطلون ويكذب فيها الوقاتون ، ثم يخرج فكأني أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة . « 2 » والاخبار في ذلك من طرقنا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته كثيرة ، واقتصرنا على هذا القدر منها طلبا للاختصار ، وما تركناه أضعاف ما ذكرناه . وقد صنف أصحابنا رضوان اللّه عليهم كتبا في الغيبة استوفوا فيها ذكر الأخبار ، كالشيخ أبي عبد اللّه محمد بن إبراهيم النعماني من قدماء أصحابنا ، والصدوق في إكمال الدين ، والشيخ الطوسي في كتاب الغيبة ، فليرجع إليها من أرادها .

--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 409 ، باب 38 ، ح 8 . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 410 ، باب 38 ، ح 9 .